فلسطين
سياسة

باحث يكشف: الاحتلال يصعّد مخططه لفرض سيادته الكاملة على الأقصى.. ومطالب عربية وإسلامية للحماية

شهاب١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٤٤ م0 مشاهدة
باحث يكشف: الاحتلال يصعّد مخططه لفرض سيادته الكاملة على الأقصى.. ومطالب عربية وإسلامية للحماية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خاص مختص لشهاب: الاحتلال يسعى لفرض سيادته الكاملة على الأقصى.. وهذا المطلوب عربيًا وإسلاميًا لحمايته | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد الباحث المختص بشؤون المسجد الأقصى المبارك، علي إبراهيم، أن الاقتحامات المتزايدة للمستوطنين، والتي بلغت نحو 284 ألفًا منذ بدء الحرب على قطاع غزة، تعكس سعيًا حثيثًا من قبل أذرع الاحتلال لتصعيد العدوان وفرض الطقوس اليهودية داخل المسجد، ومحاولة ترسيخ هذه الانتهاكات كأمر واقع.

وأوضح إبراهيم في تصريح خاص لوكالة شهاب، أن هذه الزيادات في أعداد المقتحمين تتيح تنفيذ المزيد من الانتهاكات في مختلف ساحات المسجد، خاصة الساحات الشرقية. وأشار إلى أن الاحتلال يستخدم هذه الأعداد لقياس قدرته على فرض سيادته الكاملة على المسجد، وتكثيف الحضور الاستيطاني، وتأمين الحماية للمقتحمين، بالتزامن مع محاصرة الوجود الإسلامي وإضعافه وتقييد وصول المصلين والمرابطين.

وأضاف أن هذه الاقتحامات تُعد أداة دعائية يستخدمها اليمين المتطرف الحاكم لإظهار نجاحاته في بسط الهيمنة اليهودية على المسجد، وتحويله تدريجيًا من مكان مقدس إسلامي إلى ساحة استباحة وتثبيت لوجود المستوطنين، لا سيما مع اقتراب انتخابات "الكنيست". ويهدف الإصرار على رفع أعداد المقتحمين أيضًا إلى تغيير الوعي العام الفلسطيني والعربي والإسلامي، ودفع المجتمعات إلى التطبيع مع مشهد العدوان، بحيث تتحول الاقتحامات من حدث خطير إلى خبر يومي معتاد.

وفيما يتعلق باستغلال الاحتلال لانشغال العالم بأزماته لتصعيد الاقتحامات، أكد إبراهيم أن الاحتلال يسعى للاستفادة من التطورات الإقليمية والدولية للمضي قدمًا في استهداف المسجد، مؤكدًا أن فرض السيادة الكاملة على القدس والأقصى يمثل مسارًا مركزيًا لديه، يتجاوز التغيرات في "الكنيست" أو الحكومة أو الأوضاع الإقليمية.

وبيّن أن أبرز أدوات الاحتلال في هذا العدوان تتمثل في فواعل ما دون الدولة، من منظمات ومؤسسات تعمل على نشر فكرة "المعبد"، وتدعو أنصارها وجمهور المستوطنين للمشاركة في اقتحام المسجد. ويستفيد هذا المسار من تصاعد الحضور اليميني في حكومات الاحتلال، والدعم الذي تتلقاه "منظمات المعبد" من وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير وشخصيات سياسية أخرى.

ولفت إلى أن ضعف المواقف العربية والإسلامية، وانشغال المجتمع الدولي بالصراعات، يوفران غطاءً سياسيًا لحكومة الاحتلال لمواصلة عدوانها الممنهج على المسجد الأقصى، من خلال الاقتحامات شبه اليومية، وتكريس أداء الطقوس التلمودية العلنية، ومحاولات إدخال "القرابين"، وفرض ما يسمى بـ"السجود الملحمي"، وشل صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية.

وحذر إبراهيم من أن الاحتلال سيمضي قدمًا في تقسيم الأقصى مكانيًا، وتحويل "التأسيس المعنوي للمعبد" إلى تأسيس مادي، تمهيدًا لفرض سيادته الكاملة على المسجد والسعي إلى بناء "المعبد" بشكل كامل.

فيما يخص المطلوب عربيًا وإسلاميًا لحماية المسجد الأقصى، قال إبراهيم إن الاستجابة العربية تجاه العدوان على القدس والأقصى لا ترقى إلى المرحلة الحرجة التي وصل إليها المسجد، وأن الاستجابة العربية تجاه حرب الإبادة في غزة كانت وما زالت أقل بكثير من المأمول. وأضاف أن العدوان على المسجد الأقصى يمثل مسارًا متصاعدًا شهد موجات متزايدة خلال السنوات الماضية، في ظل تاريخ طويل من الانكفاء العربي الرسمي والاكتفاء ببيانات الشجب والتنديد.

وشدد على أهمية تحويل المواقف العربية والإسلامية الرافضة إلى آليات ضغط ومساءلة مستمرة للاحتلال وداعميه، والانتقال من الإدانة المجردة إلى بناء أدوات متابعة ومساءلة حقيقية وواضحة. وأوضح أن الدعم المطلوب للمسجد الأقصى ولدائرة الأوقاف الإسلامية يتركز في مستويات سياسية ودبلوماسية وقانونية وميدانية وشعبية، تشمل تثبيت الاعتراف الدولي والعربي بدور دائرة الأوقاف في القدس والوصاية الهاشمية، وتحويل أي تغيير أحادي في ترتيبات الإدارة أو الوصول إلى المسجد إلى قضية دائمة تستخدم فيها مختلف الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية.

كما دعا إلى إنشاء آلية عربية أردنية فلسطينية متخصصة لتوثيق التغييرات التي تمس المسجد الأقصى، والعدوان على المكون البشري الإسلامي، وتقليص صلاحيات دائرة الأوقاف، وبناء ملفات قانونية يمكن استخدامها أمام المؤسسات الدولية والمحاكم والهيئات المختصة، لمنع تحول الممارسات المتراكمة إلى أمر واقع يصعب الطعن فيه لاحقًا.

وأكد ضرورة حماية قدرة الأوقاف على أداء وظائفها داخل المسجد الأقصى، بما يشمل الموظفين والحراس والصيانة والترميم وإدارة المرافق وتنظيم الدخول، ومنع نقل هذه المهام إلى الاحتلال وأذرعه الأخرى. ودعا إلى إعادة الفعل الشعبي المباشر إلى صدارة الدفاع عن المسجد الأقصى، وعدم الاكتفاء بالتفاعل الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي.

وشدد على ضرورة إنشاء "خطة طوارئ" إسلامية لمواجهة المخاطر المحدقة بالمسجد، وتحويلها إلى بروتوكولات تنفيذية واضحة تتضمن سيناريوهات محددة للتعامل مع محاولات فرض التقسيم المكاني وإغلاق المسجد، وتحديد أدوار الجهات المعنية وآليات التحرك الإعلامي والقانوني والدبلوماسي والشعبي وسرعة الاستجابة المطلوبة لكل سيناريو.

كما شدد على أهمية تأجيج حركات الاحتجاج العالمية، ورفع سقف مطالبها لتجريم الدول والمؤسسات الداعمة للاحتلال، والانتقال إلى تجريم الصهيونية ذاتها باعتبارها أيديولوجيا استعمارية عنصرية مؤسسة للإبادة وساعية إلى تهويد المسجد الأقصى. وأكد على أهمية تشكيل جبهة عريضة تضم المثقفين والإعلاميين والنشطاء في وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب العلماء وقادة الأحزاب والرأي، لتحويل هذه المشاريع إلى أفكار على أرض الواقع، في ظل الهجمة الشرسة والمخاطر المحدقة بالمسجد الأقصى ومدينة القدس.

شارك الخبر: