تنويه
هذا الخبر بعنوان "مقال: غزة تخنق،وين بدنا نروح؟ وينكم يا عرب؟!! - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل الظروف القاسية التي تمر بها غزة، يتردد نداء الاستغاثة بقوة، وتتزايد أصوات الإنذار. فالواقع المؤلم يتجلى في ناقلات الدم، والأرواح التي تُزهق، والأعضاء التي تُبتَر، والجراحات التي لا تندمل. ويعاني الأطفال من تورم أجسادهم بسبب نقص المياه الصالحة للشرب، أو فقدان الملابس الواقية، أو اهتراء الملاجئ التي قد تسقط عليهم وعلى ذويهم. والمرضى ينتظرون بصعوبة إما السماح لهم بالعلاج أو الرحيل. كل هذا وأكثر يحدث في غزة المنكوبة، التي تعاني من أفعال أعداء الإنسانية، ومن يدعمهم ويتآمر معهم ويتاجر بمعاناتها.
نداء الاستغاثة هذا يملأ الدنيا، يصل إلى كل أذن، وتراه كل عين، وتفهمه كل اللغات، لكنه يُنكر من قبل البعض. ومن المفارقات أن هذه النفوس تموت وتحيا أمام أعيننا. فعندما تُذكر غزة، يكتفي مجلس السلام المزعوم بالقول: "لن نطلب من إسرا.. شيئاً إلا بعد سحب السلاح"، مبرراً ذلك بالحفاظ على السلام، الذي لا يتحقق إلا بأمن إسرا... وهذا يمنح ضوءاً أخضر لارتكاب كل الموبقات وتجاهل حقوق الإنسان. أصبح هذا الخطاب مكروهاً، مثل كرهي لمجرم الحرب نتنياهو، ورئيس مجلس السلام الداعم للقتل ويتكوف، وتاجر الدم كوشنر، وزعيمهم ترامب.
في مشهد مؤلم، نقل جيش العدو المجرم مكعبات صفراء تحت وابل من النيران على خيام النازحين، مما دفع الناس للتشرد. صرخت امرأة فلسطينية صامدة وهي تحتضن أطفالها بعد تمزق خيمتها: "وين بدنا نروح؟"، سؤال موجه لمن يا أختاه؟ هل لقادة الأمة العربية؟ أم للأمة الإسلامية؟ أم للأمم المتحدة؟ أم لمجلس السلام الموهوم؟ عند سماع صرختها، شعرت أن العالم كله شريك في الجريمة، في التجويع، في تمزيق الخيام، في قتل الأطفال والنساء، وفي تشريد شعب أصر على كرامته.
من المثير للدهشة أن هذه النفوس تبدو ميتة أمام أوجاع غزة وآلامها، لكنها تهب كأنما نشطت من عقال إذا مُست الصهيونية اللعينة، صاحبة أكبر مجزرة عرفها التاريخ الحديث، والتي فاقت بطغيانها جرائم هتلر وأشباهه. ندرك أن لله حكمة فيما يجري، وأنه يرى ما يفعله المجرمون. ومع ذلك، يجب أن يستمر نداء الاستغاثة ليوقظ الضمائر، لعلها تعود إلى أمر الله وتجد لذة الكرامة بدلاً من الهوان والاستعباد. هذا النداء موجه أولاً للمسلمين، ثم للأحرار، وللإنسانية جمعاء.
أخبار ذات صلة
عاجلغزة تستغيث: نداءاتٌ يائسةٌ للعالم العربي والإسلامي وسط حصارٍ خانق
سياسةحاخام متطرف يفتي بجواز الاستيلاء على محاصيل الزيتون الفلسطينية في الضفة الغربية
سياسةكاتب إسرائيلي يحذر: الانتخابات لن تعالج الانقسامات العميقة والاحتلال المستمر في إسرائيل
سياسة
