فلسطين
عاجل

تحذير صالحة: مساعدات غزة تتراجع بأكثر من 43% وتهدد بكارثة إنسانية

الرسالة١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٠ ص0 مشاهدة
تحذير صالحة: مساعدات غزة تتراجع بأكثر من 43% وتهدد بكارثة إنسانية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "صالحة: تراجع المساعدات إلى غزة بأكثر من 43% - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذّر محمد صالحة، مدير شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، من انخفاض حاد في المساعدات الإنسانية الواردة إلى القطاع، حيث تراجعت أعداد الشاحنات الإغاثية بنسبة تجاوزت 43% مؤخرًا. وأكد صالحة أن هذا التراجع يهدد بتفاقم الأزمة الغذائية والمعيشية التي يعاني منها أكثر من مليوني فلسطيني، خاصة وأن أكثر من 95% من سكان غزة يعتمدون بشكل أساسي على المساعدات الإنسانية.

وتشير بيانات حركة المعابر إلى انخفاض ملموس في الإمدادات، حيث هبط عدد شاحنات المساعدات من 2182 شاحنة في أغسطس/آب الماضي إلى 1244 شاحنة في سبتمبر/أيلول، بفارق 938 شاحنة خلال شهر واحد، مما يمثل تراجعًا بنحو 43%.

وأوضح صالحة أن هذا التراجع يأتي في وقت فقدت فيه آلاف العائلات مصادر دخلها وممتلكاتها خلال الحرب، وأصبحت عاجزة عن تأمين احتياجاتها الأساسية. وأشار إلى أن الفجوة بين الاحتياجات والكميات الواصلة لا تزال واسعة، حيث تحتاج غزة إلى مئات الشاحنات يوميًا لتلبية احتياجات السكان والمؤسسات الإغاثية، بينما الكميات الواصلة أقل بكثير من المطلوب.

وأضاف أن الاحتياجات اليومية تتراوح بين 600 و800 شاحنة، في حين لا تتجاوز الكميات الواصلة 180 إلى 250 شاحنة في بعض الفترات. وأكد أن خطورة الوضع لا تقتصر على عدد الشاحنات، بل تشمل طبيعة المواد الواردة، حيث تعاني البرامج الإغاثية من نقص في الطحين والمواد الغذائية والأدوية والوقود ومستلزمات الإيواء.

وبين أن ارتفاع أعداد الشاحنات التجارية لا يعوض النقص في المساعدات الإنسانية، نظرًا لعدم قدرة شرائح واسعة من السكان على الشراء من الأسواق بعد استنزاف الحرب لمدخراتهم.

ولفت صالحة إلى أن الأزمة تتزامن مع تقليص المؤسسات الدولية لبعض برامجها الإنسانية، مما يهدد بحرمان مئات آلاف المواطنين من المساعدات الغذائية ويزيد الضغط على المؤسسات المحلية.

ومع دخول فصل الشتاء، تتضاعف خطورة الوضع الإنساني، خاصة مع إقامة أعداد كبيرة من النازحين في خيام مهترئة أو مراكز إيواء تفتقر للحماية من البرد والأمطار. وأوضح أن نحو 75% من خيام النازحين لا توفر الحماية الكافية، وتعيش عائلات كبيرة في خيمة واحدة وسط نقص حاد في الأغطية والملابس الشتوية ومواد التدفئة.

وطالب صالحة المؤسسات الدولية والجهات المانحة بالتحرك العاجل لضمان استمرار تدفق المساعدات بالكميات المطلوبة وتوفير التمويل اللازم، مع إعطاء الأولوية للغذاء والإيواء والرعاية الصحية والمياه.

وشدد على أن معالجة الأزمة تتطلب فتح المعابر بصورة دائمة ومنتظمة وإزالة القيود على إدخال المواد الأساسية، لتمكين المؤسسات الإنسانية من توسيع عملياتها وتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان.

شارك الخبر: