فلسطين
سياسة

الانتخابات الإسرائيلية: صراع بين اليمين المتطرف والأكثر تطرفاً.. لا أمل للفلسطينيين

شبكة قدس٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٦ ص0 مشاهدة
الانتخابات الإسرائيلية: صراع بين اليمين المتطرف والأكثر تطرفاً.. لا أمل للفلسطينيين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الانتخابات الإسرائيلية.. لا تتعلقوا بالأوهام" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُظهر الانتخابات الإسرائيلية الحالية، وفقاً لتحليلات د. مصطفى البرغوثي، أنها ليست تنافساً بين يمين ويسار، بل هي صراع بين تيارات يمينية صهيونية متطرفة وأخرى أكثر تطرفاً. الهدف الأساسي في هذا التنافس، فيما يتعلق بالفلسطينيين، هو تحديد من يستطيع قيادة إسرائيل بفاعلية أكبر وبخسائر أقل لتحقيق أهداف الحركة الصهيونية المتمثلة في الضم، والتهويد، والتطهير العرقي للفلسطينيين.

تؤكد أحزاب المعارضة الصهيونية، دون استثناء، رفضها لإنهاء الاحتلال، وقيام دولة فلسطينية، وتفكيك المستوطنات. شخصيات بارزة مثل أفيغدور ليبرمان، وغادي أيزنكوت، ونفتالي بينيت، يتبنون مواقف تدعو إلى الضم، واستمرار الاستيطان، ومعارضة الدولة الفلسطينية. ليبرمان يؤكد رفضه إخلاء أي مستوطنة أو قيام دولة فلسطينية، ويدعو لإلغاء اتفاقية أوسلو وتفكيك السلطة الفلسطينية. أيزنكوت، رئيس الأركان السابق، يدعم استمرار الاستيطان ومعارضة الدولة الفلسطينية، ويرى ضرورة الحفاظ على أغلبية يهودية راسخة، مع دعوته لضم 58% من الضفة الغربية وإبقاء الباقي تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية، وتجديد الحرب على غزة للقضاء على حماس. برنامج حزب آيزنكوت (يشار) يدعو لتعزيز الكتل الاستيطانية. أما قائمة نفتالي بينيت ولابيد، فتدعم الاستيطان اليهودي القانوني (حسب القانون الإسرائيلي) وتعارض قيام دولة فلسطينية والانسحاب من الأراضي المحتلة، وتعتبر المناطق ج جزءاً من سيادة إسرائيل.

حتى الأحزاب التي تُعرف باليسار الإسرائيلي، مثل حزب الديمقراطيين (تحالف بين حزبي العمل وميرتس)، تدعو إلى منح الجيش الإسرائيلي والشاباك حرية عمل كاملة في الأراضي المحتلة وخارجها بعد فشل مفهوم إدارة الصراع بعد 7 أكتوبر. أما الأحزاب الحاكمة، فممارساتها الإرهابية تسبق أقوالها، وبرامجها تتركز على الضم والتهويد والتطهير العرقي لغزة والضفة الغربية، وتجسد مواقف نتنياهو، بن غفير، وسموتريتش العنصرية الفاشية.

لا يقتصر التشابه على الأحزاب، بل يمتد إلى سعيها لكسب أصوات الناخبين الإسرائيليين الذين يميلون بغالبيتهم الساحقة نحو العنصرية المتطرفة. في المقابل، تستمر جهات غربية وأنصار التطبيع في ترويج المعارضة الإسرائيلية كساعية للسلام، بهدف تجميل صورة إسرائيل وتبرير التقاعس عن معاقبتها على خروقاتها للقانون الدولي.

يقع المسؤولون الفلسطينيون في خطأ فادح إذا اعتقدوا أن المعارضة الإسرائيلية ستحقق آمالهم بإحياء اتفاق أوسلو، خاصة وأن أحزاب المعارضة نفسها ترفض هذا الاتفاق وأي حل وسط. إن التعلق بهذه الأوهام الجديدة لا مبرر له.

سواء فاز ائتلاف نتنياهو، أو المعارضة، أو تشكل ائتلاف بينهما، فإن المهمة الأساسية للشعب الفلسطيني وقواه الحية تظل كما هي: تغيير ميزان القوى لمصلحته عبر الصمود، والمقاومة، واستنهاض الدعم الدولي لفرض المقاطعة والعقوبات. يتطلب ذلك التخلي عن الانقسام وتشكيل قيادة وطنية موحدة تتبنى استراتيجية كفاحية صادقة لمواجهة هذه المرحلة الخطيرة. يجب عدم التعلق بالأوهام أو السماح للمتواطئين ببيعها مرة أخرى.

شارك الخبر: