سبعة مبدعين فلسطينيين في قائمة الترشيح لجائزة أستريد ليندغرين العالمية: فسحة أمل في عالم الحكايات


هذا الخبر بعنوان "حكايات تصنع فسحة للأمل.. سبعة فلسطينيين مرشحون لجائزة أستريد ليندغرين العالمية - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في حضور ثقافي فلسطيني لافت يمتد عبر مجالات الكتابة والرسم والعمل المجتمعي وتعزيز القراءة، تم الإعلان عن قائمة المرشحين لجائزة أستريد ليندغرين التذكارية لعام 2027، والتي ضمت سبعة أسماء ومؤسسات فلسطينية. تأتي هذه الترشيحات ضمن قائمة عالمية تضم 277 مرشحًا من 80 دولة ومنطقة، احتفاءً بالمبدعين الذين يثْرون عالم الأطفال واليافعين بفرص لاكتشاف العالم من خلال الحكايات والكتب والصور.
أُعلنت القائمة في 14 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، مقدمةً للجنة التحكيم أعمالًا وتجارب متنوعة تشمل الرواية، أدب الأطفال، الرسوم التوضيحية، ومبادرات القراءة. يكتسب الحضور الفلسطيني أهمية خاصة لجمعه بين أصوات أدبية موجهة للأطفال واليافعين، ومؤسسات تسعى لجعل القراءة جزءًا لا يتجزأ من الحياة الثقافية والاجتماعية في فلسطين. إن دلالة هذه الترشيحات تتجاوز مجرد الأسماء لتشمل طبيعة المجالات التي تمثلها؛ فالأدب الموجه للطفل ليس مجرد ترف ثقافي، بل هو مساحة لتنمية الخيال، وفهم الذات والعالم، والتعبير عن المشاعر والأسئلة التي قد يصعب البوح بها مباشرة. وتعدد التجارب الفلسطينية في هذه القائمة العالمية يعكس حضور الثقافة الفلسطينية على الساحة الأدبية الدولية، ويؤكد على حق الأطفال في الوصول إلى كتب وقصص تعكس تجاربهم وتفتح لهم آفاقًا جديدة.
تضم القائمة الفلسطينية سبعة مبدعين وتجارب مؤسسية: الكاتبة والشاعرة أحلام بشارات، والرسامة أمل برغوث كرزاي، والكاتبة هدى شوا، ومركز لاجئ، ومشروع سراج للمكتبات، والكاتبة والأكاديمية سونيا نمر، ومركز يافا الثقافي. يعكس هذا التنوع اتساع مفهوم الإبداع الذي تحتفي به الجائزة، من إنتاج النصوص والصور إلى بناء المبادرات التي تشجع الأطفال على القراءة.
في مجال الكتابة، تتميز أحلام بشارات بأعمالها الموجهة للقراء اليافعين، مثل روايتيها Trees for the Absentees وCode Name: Butterfly. وتستكشف بشارات عوالم الطفولة واليافعين بمنح تجاربهم مساحة أدبية جادة. أما هدى شوا، فبدأت الكتابة للأطفال عام 2005 بهدف تقديم أدب عربي يعكس لغة وتجارب الصغار، وحازت روايتها «رحلة الطائر إلى جبل قاف» على جائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2008. وتستلهم سونيا نمر، الكاتبة والأكاديمية، الحكايات الشعبية والتراث الفلسطيني لتقديمها في قوالب تناسب الصغار واليافعين، ومن أعمالها Wondrous Journeys in Strange Lands وثلاثية Thunderbird.
في مجال الرسوم، تبرز أمل برغوث كرزاي بأعمالها التي تشمل كتب الأطفال والمجلات والملصقات وأغلفة الكتب، مؤكدة على قدرة الصورة كلغة مستقلة في الكتاب الموجه للطفل. وعلى الصعيد المؤسسي، يعمل مركز لاجئ، الذي تأسس في مخيم عايدة عام 2000، كمركز ثقافي مجتمعي. كما يدعم مشروع سراج للمكتبات، الذي تأسس عام 2005، القراءة وتوفير مساحات للكتب. ويشاركهم مركز يافا الثقافي في ربط العمل الثقافي بالمشاركة المجتمعية وتعزيز دور المرأة.
تأسست جائزة أستريد ليندغرين التذكارية عام 2002 تكريمًا لإرث الكاتبة السويدية أستريد ليندغرين، مؤكدة على أن أدب الأطفال مجال أساسي في تشكيل الوعي وتنمية الخيال. تقوم فلسفة الجائزة على حق كل طفل في الوصول إلى قصص عظيمة. إن وجود المبدعين الفلسطينيين في القائمة يلفت الانتباه إلى تنوع الإنتاج الثقافي الفلسطيني وقدرة الأدب والفن على تقديم تجارب محلية عالميًا. الترشيحات الفلسطينية السبعة تضع الأدب والقراءة والعمل الثقافي الفلسطيني ضمن حوار دولي عن الطفولة وحقوقها، وتذكّر بأن الكتاب نافذة يطل منها الطفل على احتمالات الحياة. الترشيح بحد ذاته فوز يضع هذه التجارب ضمن مشهد عالمي يُعنى بأدب الأطفال، ويتيح التعرف إلى أعمالها ومبادراتها. سيتم إعلان الفائز بالدورة الجديدة في السادس من أبريل/نيسان المقبل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة