نقيب الموظفين بغزة: 45 ألف موظف تلقوا 3 دفعات مالية فقط وسط تفاقم الأزمة المعيشية


هذا الخبر بعنوان "حمادة للرسالة: 45 ألف موظف في غزة تلقوا 3 دفعات مالية فقط - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذّر نقيب الموظفين العموميين في قطاع غزة، خليل حمادة، من تفاقم الأزمة المعيشية التي يعاني منها نحو 45 ألف موظف حكومي، مؤكدًا أنهم لم يتلقوا سوى ثلاث دفعات مالية محدودة منذ بداية العام الجاري. وأشار حمادة في تصريح لـ"الرسالة نت" إلى انقطاع الرواتب وتراكم الالتزامات المالية وتدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في القطاع.
وأوضح النقيب أن عشرات آلاف الموظفين يواجهون ظروفًا معيشية غير مسبوقة، وفقدوا قدرتهم على توفير أبسط الاحتياجات الأساسية لأسرهم. وتمتد الأزمة لتشمل نحو 400 ألف مواطن يعتمدون على هؤلاء الموظفين في تأمين متطلبات حياتهم اليومية.
وأكد حمادة أن الدفعات المالية الثلاث التي حصل عليها الموظفون لا يمكن اعتبارها رواتب فعلية، نظرًا لقيمتها المحدودة وتباعد مواعيد صرفها. وأضاف أن أكثر من 77 يومًا مضت على صرف آخر دفعة مالية، مما فاقم معاناة الموظفين وأسرهم ودفع الكثيرين إلى الاستدانة والاعتماد على المساعدات الإنسانية.
وأشار إلى أن الموظف الحكومي، الذي أمضى سنوات في خدمة أبناء شعبه، بات عاجزًا عن توفير الطعام والدواء والملابس لأطفاله، أو حتى تأمين أجرة المواصلات للوصول إلى مكان عمله. وهذا يعكس حجم الانهيار الذي أصاب الأوضاع المعيشية لهذه الشريحة الواسعة من المجتمع.
كما انعكست أزمة الرواتب بصورة مباشرة على الجوانب الاجتماعية والتعليمية والصحية، حيث لم تعد أسر كثيرة قادرة على تسديد الرسوم الجامعية أو شراء المستلزمات المدرسية، واضطرت عائلات أخرى إلى تأجيل العلاج والتخلي عن احتياجات أساسية بسبب انعدام الدخل المنتظم.
وبيّن حمادة أن استمرار هذا الوضع يهدد بدفع آلاف الأسر إلى مستويات أشد من الفقر والعوز، خاصة مع ارتفاع أسعار السلع والخدمات، وتراجع المساعدات الإنسانية، واستمرار القيود المفروضة على إدخال الاحتياجات الأساسية إلى قطاع غزة.
وكشف النقيب أن نحو 12 ألف موظف حكومي استشهدوا خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، تاركين خلفهم أسرًا فقدت معيلها ومصدر دخلها، مما يضاعف المسؤولية الإنسانية والاجتماعية تجاه عائلاتهم وضمان حقوقهم ومستحقاتهم المالية.
وأكد أن الموظفين الحكوميين واصلوا أداء واجباتهم طوال سنوات الحرب رغم الظروف الاستثنائية، وتحمل العاملون في القطاعات الصحية والتعليمية والأمنية والخدمية والإدارية أعباء جسيمة لضمان استمرار الخدمات الأساسية للمواطنين.
وأشار إلى أن آلاف الموظفين ظلوا على رأس عملهم تحت القصف وفي ظل النزوح والجوع وفقدان المأوى، بينما اضطر آخرون إلى قطع مسافات طويلة سيرًا على الأقدام للوصول إلى المؤسسات والمرافق الحكومية، رغم انقطاع رواتبهم وعجزهم عن تلبية احتياجات أسرهم.
وشدد حمادة على أن الموظف العام ركيزة أساسية لاستمرار عمل المؤسسات وحماية المجتمع من الانهيار، وأن الحفاظ على حقوقه المالية والوظيفية ضرورة لضمان استمرار الخدمات وإعادة بناء المؤسسات المتضررة.
وفي السياق، رفض نقيب الموظفين العموميين ربط حقوق الموظفين بالتجاذبات السياسية أو الترتيبات المتعلقة بإدارة قطاع غزة، مؤكدًا أن الموظف الحكومي يؤدي وظيفة مدنية لخدمة المجتمع، وحقوقه المالية لا يجوز أن تكون رهينة لأي خلافات أو حسابات سياسية.
وأوضح أن الموظفين وأسرهم دفعوا أثمانًا باهظة خلال الحرب، سواء بفقدان أفراد من عائلاتهم أو منازلهم وممتلكاتهم أو مصادر دخلهم، مما يجعل انتظام صرف الرواتب والمستحقات ضرورة إنسانية عاجلة.
وطالب حمادة الجهات الحكومية القائمة والجهات المعنية بالترتيبات الإدارية المستقبلية لقطاع غزة بتحمل مسؤولياتها تجاه الموظفين، والعمل على وضع آلية واضحة ومستدامة لصرف مستحقاتهم المالية، بما يضمن الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي لعشرات آلاف الأسر.
كما دعا إلى إعطاء ملف رواتب الموظفين أولوية في أي ترتيبات مقبلة لإدارة القطاع وإعادة إعمار مؤسساته، محذرًا من أن استمرار تجاهل هذه القضية سيعمّق الأزمة الاجتماعية والاقتصادية، وينعكس سلبًا على قدرة المؤسسات العامة على مواصلة تقديم خدماتها للمواطنين.
وأكد حمادة أن إنصاف الموظفين وصون كرامتهم وتأمين حقوقهم المالية يمثل استحقاقًا لا يمكن تجاوزه، مشددًا على ضرورة الانتقال من الوعود إلى إجراءات عملية تنهي معاناة عشرات آلاف العائلات التي تنتظر منذ أشهر طويلة الحصول على أبسط حقوقها المعيشية.
سياسة
عاجل
اقتصاد
اقتصاد