فلسطين
اقتصاد

تحذير فلسطيني: تراجع المساعدات يفاقم أزمة الجوع والفقر في غزة

الرسالة٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٢ ص0 مشاهدة
تحذير فلسطيني: تراجع المساعدات يفاقم أزمة الجوع والفقر في غزة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحايك للرسالة: تراجع المساعدات يهدد بتفاقم الجوع - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذّر رئيس جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين في قطاع غزة، علي الحايك، من تداعيات اقتصادية وإنسانية خطيرة ناجمة عن التراجع الحاد في دخول المساعدات الإنسانية والغذائية إلى القطاع. وأكد أن استمرار هذا الوضع يهدد بتعميق الأزمة المعيشية واتساع دائرة الفقر والجوع بين مئات آلاف الأسر الفلسطينية.

وقال الحايك في تصريح خاص لـ«الرسالة نت» إن حجم المساعدات التي تدخل قطاع غزة شهد تراجعًا كبيرًا خلال الفترة الأخيرة، بسبب استمرار القيود الإسرائيلية على المعابر وتقلص أنشطة المؤسسات الإغاثية. وأدى ذلك إلى اتساع الفجوة بين احتياجات السكان والكميات المتوفرة من المواد الأساسية.

وأوضح أن المساعدات الواردة إلى القطاع تراجعت بنحو 70% مقارنة بحجم الاحتياجات الفعلية، محذرًا من أن هذه النسبة تعكس حجم الاختلال في منظومة الإمدادات الإنسانية، خاصة مع اعتماد شريحة واسعة من المواطنين على الدعم الغذائي بعد فقدان مصادر دخلهم خلال الحرب.

وأشار إلى أن أزمة المساعدات تتزامن مع أوضاع اقتصادية شديدة التعقيد، بعد تضرر قطاعات الإنتاج والتجارة والصناعة، وتراجع فرص العمل بصورة كبيرة، مما أفقد آلاف الأسر قدرتها على تأمين احتياجاتها اليومية.

ولفت الحايك إلى أن تقليص برنامج الأغذية العالمي لمساعداته عن نحو نصف مليون مواطن يمثل تطورًا بالغ الخطورة، ويضع أعباء إضافية على الأسر التي تعاني أصلًا من انعدام الدخل وتراكم الالتزامات المعيشية.

وبيّن أن حرمان هذا العدد الكبير من المساعدات، بالتزامن مع تراجع الإمدادات الغذائية، ينذر بارتفاع معدلات انعدام الأمن الغذائي، وزيادة الضغط على الأسواق المحلية والمؤسسات الإغاثية التي تحاول تغطية الاحتياجات المتنامية.

وأكد أن المساعدات الإنسانية أصبحت بالنسبة لعشرات آلاف العائلات المصدر الرئيسي للحصول على الغذاء، وأن أي تقليص جديد سيترك آثارًا مباشرة على قدرتها على توفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة.

وأوضح رئيس جمعية رجال الأعمال أن استمرار تراجع المساعدات، إلى جانب القيود المفروضة على إدخال البضائع التجارية، قد يؤدي إلى اضطراب الأسواق المحلية وتراجع المعروض من السلع الأساسية، مما يفتح المجال أمام ارتفاع الأسعار وزيادة الأعباء على المستهلكين.

وأضاف أن الاقتصاد الفلسطيني في غزة يواجه أزمة مزدوجة تتمثل في ضعف تدفق السلع والمساعدات من جهة، وانهيار القدرة الشرائية للمواطنين من جهة أخرى، الأمر الذي يحد من قدرة الأسواق على التعافي ويعمّق حالة الركود الاقتصادي.

وأشار إلى أن القطاع الخاص، رغم ما تعرض له من خسائر جسيمة، لا يزال يحاول توفير السلع الأساسية والحفاظ على الحد الأدنى من النشاط الاقتصادي، لكنه يواجه تحديات كبيرة تتعلق بالقيود على المعابر ونقص السيولة وارتفاع تكاليف التشغيل والنقل.

وشدد على أن معالجة الأزمة الإنسانية لا يمكن أن تتحقق من خلال المساعدات وحدها، بل تتطلب أيضًا انتظام دخول البضائع التجارية والمواد الخام، وإعادة تشغيل المنشآت الاقتصادية والإنتاجية، بما يسهم في توفير فرص العمل واستعادة المواطنين قدرتهم على تأمين احتياجاتهم بكرامة.

وطالب الحايك المؤسسات الدولية والأممية والجهات المانحة بالتحرك العاجل لمعالجة أزمة تراجع المساعدات، وضمان استمرار البرامج الغذائية والإغاثية التي يعتمد عليها مئات آلاف المواطنين في القطاع.

كما دعا إلى الضغط من أجل فتح المعابر أمام تدفق المساعدات والبضائع بصورة منتظمة، محذرًا من أن استمرار القيود الحالية سيؤدي إلى مزيد من التدهور في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، ويضاعف الأعباء على السكان والقطاع الخاص على حد سواء.

وأكد ضرورة وضع خطة اقتصادية وإغاثية متكاملة تجمع بين الاستجابة الإنسانية العاجلة ودعم القطاعات الإنتاجية والتجارية، مشددًا على أن توفير الغذاء للسكان يجب أن يترافق مع إجراءات حقيقية لإعادة تنشيط الاقتصاد المحلي.

وختم الحايك بالتأكيد أن استمرار تراجع المساعدات في ظل انهيار مصادر الدخل وتراجع القدرة الشرائية ينذر بأزمة معيشية أشد قسوة، داعيًا إلى تدخل دولي عاجل يحول دون تفاقم الجوع ويضمن وصول الاحتياجات الأساسية إلى المواطنين.

شارك الخبر: