فلسطين
سياسة

مخيمات جنين وطولكرم تحت عدوان مفتوح: من التجريف إلى التهجير القسري

شبكة قدس٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:٣٦ م0 مشاهدة
مخيمات جنين وطولكرم تحت عدوان مفتوح: من التجريف إلى التهجير القسري

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من التجريف إلى التهجير.. مخيمات جنين وطولكرم تواجه عدوانًا مفتوحًا" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لليوم الـ639 في جنين والـ623 في طولكرم، تتواصل الاعتداءات على المدن والمخيمات الفلسطينية، حيث تشهد عمليات هدم واسعة للمنازل والبنية التحتية، مما أدى إلى نزوح آلاف العائلات وسط مخاوف من تكريس واقع جديد يعقد عودة الأهالي. تستخدم قوات الاحتلال الجرافات والآليات العسكرية لتدمير المنازل والمنشآت وشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، مما أدى إلى نزوح آلاف العائلات نحو البلدات المجاورة، مع مخاوف من منع عودتها. كما تحوّلت منازل ومبانٍ مرتفعة إلى مواقع عسكرية ونقاط مراقبة، بالتزامن مع تحركات استيطانية في محيط جنين. تتواصل الاقتحامات والاعتقالات والحصار، وسط تصاعد انتقادات شعبية لأداء السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية.

تواصل قوات الاحتلال عدوانها العسكري على مدينتي جنين وطولكرم ومخيماتهما شمالي الضفة الغربية المحتلة، وسط تصاعد عمليات الهدم والتجريف والتهجير القسري، بالتزامن مع تشديد الحصار والاقتحامات والاعتقالات، في مشهد يعكس اتساع الاستهداف للمخيمات الفلسطينية وتجمعاتها السكانية. ويدخل الاجتياح المتواصل لمدينة جنين ومخيمها يومه الـ639، فيما يستمر العدوان على مدينة طولكرم ومخيميها طولكرم ونور شمس لليوم الـ623، في ظل تداعيات إنسانية واجتماعية متفاقمة جراء التدمير الواسع للبنية التحتية وإجبار آلاف العائلات على مغادرة منازلها.

هدم واسع وتدمير لمقومات الحياة

تتصدر عمليات الهدم والتجريف المشهد الميداني في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، حيث تستخدم قوات الاحتلال الجرافات والآليات العسكرية لتدمير المنازل والمنشآت وشبكات البنية التحتية، بما يشمل الطرق وخطوط المياه والكهرباء والصرف الصحي. وأدى هذا التدمير إلى تراجع مقومات الحياة الأساسية داخل المخيمات، فيما اضطرت آلاف العائلات إلى النزوح نحو البلدات والقرى المجاورة، وسط مخاوف من استمرار عمليات الهدم واتساع رقعتها، بما يحول دون عودة السكان إلى منازلهم ويهدد النسيج الاجتماعي للمخيمات. ولا تقتصر تداعيات هذه العمليات على الخسائر المادية، بل تمتد إلى استهداف البيئة التي نشأت فيها المخيمات بوصفها تجمعات للاجئين الفلسطينيين، وما تحمله من رمزية وطنية واجتماعية مرتبطة بقضية اللجوء والحق في العودة.

انتشار عسكري ومخططات استيطانية

بالتوازي مع العمليات العسكرية، توسع قوات الاحتلال انتشارها داخل مناطق شمال الضفة الغربية، من خلال تحويل منازل ومبانٍ مرتفعة إلى مواقع عسكرية ونقاط مراقبة، بما يتيح لها فرض مزيد من السيطرة على الأحياء السكنية والتحكم في حركة المواطنين بين المناطق. ويترافق ذلك مع تحركات استيطانية في محيط جنين ومناطق أخرى، وسط مخاوف من استغلال استمرار العدوان لفرض وقائع جديدة على الأرض، عبر توسيع البؤر الاستيطانية وشق الطرق وإقامة مناطق عازلة، بما يهدد الأراضي الزراعية ويزيد من عزل القرى والتجمعات الفلسطينية عن محيطها. وتثير هذه التطورات مخاوف من أن تتجاوز نتائج العمليات العسكرية أهدافها المعلنة، لتترك آثارًا طويلة الأمد على التركيبة الجغرافية والديمغرافية لشمال الضفة الغربية، في ظل استمرار التهجير وتدمير الممتلكات وتقييد حركة السكان.

اقتحامات واعتقالات وحصار متواصل

ميدانيًا، تتواصل الاقتحامات والمداهمات في جنين وطولكرم ومخيماتهما، بالتزامن مع استخدام الطائرات المسيّرة وتنفيذ غارات جوية وعمليات استهداف داخل المناطق السكنية، إلى جانب مشاركة وحدات خاصة في العمليات العسكرية. وترافق هذه التحركات حملات اعتقال واسعة تطال المواطنين، فضلًا عن إخضاع عدد منهم للتحقيق الميداني داخل منازل ومنشآت يجري استخدامها مؤقتًا لهذا الغرض، في وقت تشدد فيه قوات الاحتلال إجراءات الحصار وتغلق مداخل وطرقًا رئيسية وفرعية. وأدت هذه الإجراءات إلى تعطيل جوانب واسعة من الحياة اليومية، وأثرت في قدرة المواطنين على الوصول إلى أماكن العمل والمدارس والمرافق الصحية، فضلًا عن تعقيد وصول الخدمات الأساسية إلى المناطق المتضررة، في ظل تواصل النزوح وتضرر البنية التحتية.

انتقادات شعبية لدور السلطة وأجهزتها الأمنية

يتزامن العدوان مع تصاعد الانتقادات الشعبية لأداء السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية في شمال الضفة الغربية، على خلفية ما يصفه منتقدون بغياب إجراءات فاعلة لحماية المواطنين ومخيمات جنين وطولكرم ونور شمس من هجمات الاحتلال وعمليات التدمير والتهجير. وفي المقابل، تتواصل الإجراءات الأمنية التي تستهدف المقاومة، وتشمل الاعتقالات وملاحقة المقاومين ومصادرة العتاد العسكري وتفكيك العبوات الناسفة، إلى جانب ملاحقة أفراد من عائلاتهم ومحيطهم، وفق ما يورده منتقدو هذه السياسات. وتربط انتقادات شعبية بين هذه الإجراءات والحملة الأمنية التي أطلقتها السلطة تحت اسم «حماية وطن»، معتبرة أن ما شهدته المخيمات من ملاحقات وتفكيك لقدرات المقاومة أسهم في إضعاف قدرتها على مواجهة اقتحامات الاحتلال. وتبقى هذه الاتهامات جزءًا من الجدل السياسي والشعبي بشأن دور السلطة وأجهزتها الأمنية في ظل العدوان المتواصل.

مخاوف من تغيير واقع شمال الضفة

مع استمرار العمليات العسكرية وتداعياتها، تواجه جنين وطولكرم ومخيماتهما أزمة تتجاوز آثار المواجهات المباشرة، في ظل تدمير المنازل والبنية التحتية، وتهجير السكان، وتشديد القيود على الحركة، بالتوازي مع تحركات استيطانية تهدد بمزيد من مصادرة الأراضي وعزل التجمعات الفلسطينية. ويثير استمرار هذا الواقع مخاوف من ترسيخ تغييرات جغرافية وديمغرافية يصعب التراجع عنها، خصوصًا مع إطالة أمد النزوح وتضرر مقومات العودة. وبين التصعيد العسكري والضغوط المعيشية والسياسية، يبقى مصير آلاف العائلات وقدرتها على العودة إلى منازلها مرتبطًا بوقف العدوان وإنهاء الحصار وإعادة تأهيل المناطق التي طالها التدمير.

شارك الخبر: