استشهاد الأسير أحمد حميدات في سجون الاحتلال وسط تعتيم إسرائيلي على ملابسات وفاته


هذا الخبر بعنوان "مؤسسات الأسرى: استشهاد أحمد حميدات والاحتلال يحجب تفاصيل وفاته - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
الرسالة نت - متابعة - في تطور مأساوي، أعلنت مؤسسات الأسرى الفلسطينية يوم الأربعاء عن استشهاد الأسير أحمد زاهر أحمد حميدات، البالغ من العمر 28 عامًا، وهو من سكان رام الله. وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في حجب المعلومات الرسمية المتعلقة بوفاة حميدات، ورفضها تقديم أي ردود للجهات الفلسطينية المختصة، بما في ذلك الهيئة العامة للشؤون المدنية.
وأفادت المؤسسات بأن عائلة حميدات تلقت نبأ الوفاة يوم الأحد الماضي، بعد أن علم أحد الأسرى في سجن «أبو كبير»، حيث كان حميدات محتجزًا منذ اعتقاله في 30 سبتمبر/أيلول الماضي، بالخبر. ووفقًا لإفادة نقلتها العائلة عن أحد السجناء، فقد عانى حميدات خلال الأيام التي سبقت وفاته من تدهور ملحوظ في وضعه الصحي. وقد رفضت إدارة السجن نقله لتلقي العلاج اللازم، قبل أن يتعرض، حسب الإفادة، لاعتداء من أحد السجانين، ليُعلن عن وفاته بعد ذلك.
وأكدت العائلة أن نجلها لم يكن يعاني من أي مشكلات صحية تُذكر قبل اعتقاله. وقد تسلمت العائلة جثمانه أمس، حيث أُجري له تشريح، إلا أنها لم تحصل على تفاصيل حول نتائج التشريح أو تقريره. واعتبرت مؤسسات الأسرى أن استمرار حجب المعلومات الرسمية يزيد من معاناة العائلة ويثير تساؤلات جدية حول ملابسات الوفاة والمسؤولية المترتبة عليها. ودعت المؤسسات إلى الكشف عن الظروف التي أحاطت بالوفاة، والتحقيق في الإفادات المتعلقة بتدهور حالته الصحية، وحرمانه من العلاج، وتعرضه للاعتداء.
وشددت المؤسسات على أن وفاة حميدات لا يمكن فصلها عن الواقع المرير الذي يعيشه الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال، وما وصفته بسياسات التعذيب والتنكيل والحرمان من الرعاية الطبية، التي تشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المعتقلين وسلامتهم الجسدية والنفسية. وأضافت أن الانتهاكات داخل السجون قد تصاعدت بشكل ملحوظ منذ بدء الحرب على قطاع غزة، في ظل تراجع ضمانات الحماية والمساءلة. وأكدت أن حق المعتقل في الحياة والسلامة الجسدية والرعاية الصحية لا يمكن أن ينتقص منه سبب اعتقاله أو خلفيته.
وطالبت المؤسسات بفتح تحقيق جاد ومستقل لكشف ملابسات وفاة حميدات وتحديد المسؤولين عنها. وحذرت من أن التحقيقات الإسرائيلية السابقة في قضايا الانتهاكات بحق الأسرى غالبًا ما انتهت، بحسب قولها، بالمماطلة أو إغلاق الملفات دون محاسبة فعلية. كما دعت الجهات الحقوقية الدولية والأممية إلى اتخاذ خطوات عملية لضمان المساءلة، وتوفير الحماية للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، والعمل على وقف التعذيب والتنكيل وسياسة الحرمان من العلاج. وأكدت أن كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين يجب ألا يخضعا للتعتيم أو الإفلات من العقاب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة