فلسطين
سياسة

حجاوي: إعادة بناء منظمة التحرير تتطلب مؤتمراً وطنياً شاملاً ورؤى متضاربة حول تشكيل المجلس الوطني

الرسالة٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٢ ص0 مشاهدة
حجاوي: إعادة بناء منظمة التحرير تتطلب مؤتمراً وطنياً شاملاً ورؤى متضاربة حول تشكيل المجلس الوطني

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حجاوي للرسالة: إعادة بناء منظمة التحرير تبدأ بمؤتمر وطني شامل - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد الدكتور عصام حجاوي، سكرتير اللجنة التنفيذية للحراك الوطني الفلسطيني، أن السجالات الدائرة بين الفصائل الفلسطينية حول تشكيل المجلس الوطني تتواصل في ظل مخاطر وجودية تهدد الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات. وأشار حجاوي في تصريحات لـ "الرسالة نت" إلى وجود ثلاث رؤى وطنية متباينة حول آليات تشكيل المجلس وأولوياته، وذلك في وقت تتصاعد فيه التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية.

وأوضح حجاوي أن الرؤية الأولى، التي تتبناها فصائل أساسية في منظمة التحرير وحركتا حماس والجهاد الإسلامي، تدعم مبادرة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. تقوم هذه المبادرة على إطلاق حوار وطني شامل لإعادة بناء المنظمة، وتشكيل مجلس وطني جديد في مرحلة انتقالية، وتشكيل حكومة توافق وطني موحدة، وصولاً إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وانتخابات للمجلس الوطني بالتزامن بعد انتهاء المرحلة الانتقالية المتفق عليها.

أما الرؤية الثانية، فتؤيد إجراء الانتخابات في موعدها المحدد بـ 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، التزامًا بالمرسوم الرئاسي الصادر عن الرئيس محمود عباس، انطلاقًا من حق الشعب الفلسطيني في انتخاب ممثليه ديمقراطيًا، بعد حرمانه من هذا الحق منذ تأسيس المجلس الوطني ومنظمة التحرير عام 1964.

وتوجد رؤية ثالثة تؤيد تشكيل المجلس الوطني على أسس ديمقراطية، لكنها لا تعتبر ذلك أولوية وطنية في المرحلة الراهنة، نظرًا لاستمرار الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وتصاعد الاعتداءات الإسرائيلية وجرائم المستوطنين في الضفة الغربية والقدس، وتفاقم الجريمة المنظمة ومصادرة الأراضي في الأراضي المحتلة عام 1948، بالإضافة إلى تزايد محاولات تجريم الأنشطة المناصرة للقضية الفلسطينية في أوروبا والأميركيتين.

وانتقد حجاوي قيام الرئيس عباس بتعيين أعضاء جدد في المجلس الوطني، وتعيين 23 عضوًا في المجلس التنفيذي للاتحاد العام لطلبة فلسطين، بالتزامن مع استمرار الحوارات الوطنية دون التوصل إلى نتائج حاسمة. واتهم السلطة بالإعداد لمؤتمرات شكلية للمنظمات والاتحادات الشعبية بهدف التأثير على إرادة أعضائها وتحديد قياداتها وممثليها في المجلس الوطني، معتبرًا أن هذه الخطوات تتعارض مع الدعوات للإصلاح والتوافق الوطني.

وتساءل حجاوي عن مدى احتفاظ منظمة التحرير الحالية بشرعيتها التمثيلية وجوهرها الوطني مقارنة بالمنظمة التي تأسست عام 1964، وعدّل ميثاقها عام 1968، وبنت مؤسساتها الجماهيرية وانتزعت الاعتراف الدولي بها كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني، في ظل التعديلات التي طرأت على ميثاقها وتراجع دور مؤسساتها. واعتبر أن مشاريع إصلاح المنظمة وإعادة بنائها، المستمرة منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي، لم تنجح في الوصول إلى حلول وطنية قابلة للتنفيذ.

وأشار إلى أن المطالبة بانتخابات المجلس التشريعي للسلطة الفلسطينية جاءت في إطار ضغوط خارجية من الجهات الأوروبية الممولة، بهدف إعادة هندسة السلطة والمنظمة. وأوضح أن أعضاء المجلس التشريعي البالغ عددهم 200 كان يفترض أن يمثلوا الضفة الغربية وقطاع غزة في المجلس الوطني المكوّن من 350 عضوًا.

وأكد حجاوي أن التزامات الرئيس عباس باتفاقيات أوسلو وبروتوكول باريس الاقتصادي تقيد إمكانية إجراء انتخابات حرة وشاملة للمجلس الوطني، الذي فقد دوره كبرلمان للشعب الفلسطيني في مختلف أماكن وجوده.

وخلص حجاوي إلى أن إعادة بناء الشرعية الوطنية تستوجب العودة إلى الشعب الفلسطيني باعتباره مصدرها وصاحب الحق في تقرير شكل مؤسساته. ودعا إلى عقد مؤتمر وطني شامل يعيد تعريف المشروع الوطني وآليات تحقيقه، ويعيد تشكيل منظمة التحرير ومنظماتها الجماهيرية على أسس ديمقراطية ووطنية، تتمسك بثوابت التحرير والعودة وتقرير المصير على كامل أرض فلسطين الانتدابية.

وشدد على ضرورة مشاركة الفصائل ذات الحضور الجماهيري والنضالي في الوطن والشتات، إلى جانب الاتحادات المهنية والمنظمات الجماهيرية والأطر الجديدة، عبر ممثلين منتخبين ديمقراطيًا أو وفق توافقات مهنية، بعيدًا عن المحاصصة والاتفاقات المغلقة. وأكد أن دور الفصائل في قيادة النضال الوطني لا ينتقص من حق الشعب في إعادة بناء مؤسساته بما يعكس إرادته الحقيقية وتنوع مكوناته، باعتبار ذلك حقًا وطنيًا لا منحة تخضع للتفاهمات السياسية.

شارك الخبر: