فلسطين
سياسة

الخليل تحت الحصار: 250 عائلة فلسطينية تواجه التهجير القسري وسط اقتحام واسع للاحتلال

الرسالة٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٠٦ ص0 مشاهدة
الخليل تحت الحصار: 250 عائلة فلسطينية تواجه التهجير القسري وسط اقتحام واسع للاحتلال

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الخليل تُفرغ من أهلها.. 250 عائلة تحت التهجير والحصار - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تطور مأساوي، تواجه 250 عائلة فلسطينية في الخليل خطر التهجير القسري، حيث أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم سكان مناطق فرش الهوى وأبو كتيلة على مغادرة منازلهم دون السماح لهم باصطحاب سياراتهم أو سوى حقيبة ملابس واحدة لكل عائلة. وقد أغلقت الأبواب خلفهم تحت تهديد السلاح، ليجدوا أنفسهم في الشوارع، حاملين ما استطاعوا إنقاذه من حياتهم، تاركين وراءهم منازل لا يعلمون مصيرها.

في مناطق الجلدة وعين دير بحة، أجبر عشرات المواطنين على النزوح مع ساعات الفجر، وسط انتشار عسكري مكثف ومداهمات وإغلاقات شملت المدينة ومحيطها. ولا تزال الحصيلة النهائية للعائلات التي غادرت فعلياً غير واضحة.

لم تكن هذه الأحداث وليدة صباح السبت، بل تصاعدت منذ يوم الجمعة، حيث أعلنت قوات الاحتلال عن عملية عسكرية تستمر لعدة أيام، تضمنت عمليات تفتيش واستجواب واسعة. لكن ما جرى على الأرض تجاوز ذلك بكثير، حيث تطورت الأحداث إلى إخلاء مناطق سكنية، وهدم مبانٍ، وفرض حصار خانق يهدد حياة آلاف الفلسطينيين.

في منطقة فرش الهوى، قامت قوات الاحتلال بهدم عمارة سكنية تضم ثلاث شقق، وأغلقت المدخل الرئيسي للمنطقة. كما تحدث السكان عن إخلاءات طالت منازل ومحال تجارية ومنشآت صناعية، وسارع أصحاب الممتلكات لنقل بضائعهم خشية خسارة كل ما بنوه على مدار سنوات.

لم يقتصر الحصار على أبواب المنازل، بل امتد ليشمل مداخل الخليل والطرق المؤدية إلى البلدات والمخيمات المجاورة. وتكدست المركبات عند الحواجز، واضطر مواطنون للسير على الأقدام. وفي حادثة مؤثرة، اضطرت طفلة تبلغ من العمر 11 عاماً، تعاني من مرض السرطان، إلى عبور بوابة مغلقة سيراً على الأقدام للوصول إلى موعد طبي في مستشفى دورا، بعد تعذر وصولها بالسيارة.

بالتزامن مع عمليات الإخلاء والهدم، اعتقلت قوات الاحتلال 13 فلسطينياً على الأقل في محافظة الخليل، واحتجزت عشرات آخرين للتحقيق الميداني. وتواصلت الاقتحامات في مناطق أخرى من الضفة الغربية.

يواجه السكان مخاطر متعددة في آن واحد: منازل مهددة، طرق مغلقة، وأخبار متلاحقة عن اعتقالات وهدم وتوسيع للعملية العسكرية. في المقابل، تقدم قوات الاحتلال هذه العملية كإجراء أمني يستهدف المنطقة التي انطلق منها منفذا الهجوم، لكن تصريحات مسؤوليها بشأن إخلاء أحياء وهدم المنازل تثير تساؤلات حول جدوى دفع السكان ثمن أفعال لم يرتكبوها، وتبرير إخراج العائلات من بيوتها، وتعطيل حياة المرضى والأطفال، وتهديد مصادر الرزق، وتحويل أحياء كاملة إلى مناطق خوف وانتظار.

في سياق متصل، أعلنت بلدية الخليل تفعيل خطة طوارئ لمساعدة العائلات النازحة والسكان العالقين، وبدأت جهود لتوفير أماكن إيواء. كما فتحت عائلات فلسطينية أبوابها لاستقبال العائلات المتضررة.

شارك الخبر: