فلسطين
سياسة

سمعان خوري: التمثيل الفلسطيني الحقيقي يبدأ بالانتخابات لا بالتعيينات الأحادية

الرسالة٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٠٤ ص0 مشاهدة
سمعان خوري: التمثيل الفلسطيني الحقيقي يبدأ بالانتخابات لا بالتعيينات الأحادية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خوري للرسالة: التمثيل الفلسطيني يبدأ بالانتخابات لا بالتعيينات - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعرب رئيس الجمعية الفلسطينية في السلفادور، سمعان خوري، عن قلقه العميق إزاء القرارات الفردية بتعيين أعضاء جدد في المجلس الوطني الفلسطيني، وتعيين 23 عضوًا في المجلس التنفيذي للاتحاد العام لطلبة فلسطين، متجاوزًا بذلك الانتخابات الديمقراطية والآليات التشاورية التي تضمن مشاركة القواعد الطلابية ومختلف مكونات الشعب الفلسطيني.

وفي حوار خاص مع "الرسالة نت"، أوضح خوري أن خطورة هذه القرارات لا تكمن في التعيينات نفسها، بل في النهج السياسي الذي تعكسه، والذي يعتمد على إدارة المؤسسات الوطنية من الأعلى، بدلًا من إعادة بنائها على أساس الإرادة الشعبية والتمثيل الديمقراطي والمساءلة.

وشدد على أن المؤسسات الفلسطينية هي ملك للشعب الفلسطيني بكل مكوناته، داخل الوطن وفي الشتات، وليست ملكًا للسلطة أو لأي فصيل أو قيادة. وأكد أن الشرعية الوطنية لا تُكتسب بالقرارات الإدارية والتنظيمية فحسب، بل تستند أساسًا إلى الإرادة الشعبية والأنظمة الداخلية والمواثيق الوطنية والآليات الديمقراطية.

وتساءل خوري عن الأسس القانونية والتنظيمية التي استندت إليها التعيينات، ومدى توافقها مع النظام الأساسي للمجلس الوطني الفلسطيني واللوائح المعتمدة في الاتحاد العام لطلبة فلسطين، وما إذا كانت قد جرت بمشاركة الجهات المخولة انتخابيًا وخضعت للتشاور والرقابة والمساءلة. ورغم عدم إمكانية إصدار حكم قانوني نهائي دون الاطلاع على القرارات واللوائح ذات الصلة، اعتبر أن غياب الانتخابات الديمقراطية والتوافق الوطني الواسع يثير تساؤلات جدية بشأن شرعية التمثيل.

تمثيل جميع الفلسطينيين

وأكد خوري أن التمثيل الوطني الحقيقي لا يتحقق بإضافة أسماء جديدة، بل بمدى تعبير المؤسسة عن التنوع السياسي والاجتماعي والجغرافي للشعب الفلسطيني وإرادته الحرة. وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني يشمل أبناءه في الضفة الغربية وقطاع غزة، والقدس، والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، وفي مختلف بلدان الشتات، مما يستدعي أن يكون المجلس الوطني إطارًا تمثيليًا جامعًا لكل الفلسطينيين.

وفيما يتعلق بالاتحاد العام لطلبة فلسطين، شدد خوري على ضرورة استمداد الاتحاد شرعيته من الطلاب أنفسهم عبر انتخابات حرة ونزيهة، مؤكدًا أن الشباب الفلسطيني شريك أساسي في صياغة المشروع الوطني ولا يجوز تهميش دوره.

المحاصصة التنظيمية

وحذر خوري من خطر تحول عضوية المجلس الوطني الفلسطيني إلى ساحة للمحاصصة التنظيمية والتوافقات بين القيادات، بدلًا من أن تكون تعبيرًا عن الإرادة الشعبية. وأكد أن المجلس الوطني ليس مجلسًا للفصائل وحدها، بل هو المؤسسة التي يُفترض أن تجسد وحدة الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره.

وأوضح أن اختزال التمثيل في حصص تنظيمية أو تعيينات فوقية يؤدي إلى إقصاء قطاعات واسعة من الشعب الفلسطيني، ولا سيما الأجيال الشابة والمستقلين والاتحادات والنقابات والفعاليات الشعبية والجاليات الفلسطينية في الشتات. وانتقد هذا النهج لا يعني رفض مشاركة الفصائل الفلسطينية، بل يستدعي أن تكون مشاركتها ضمن إطار وطني ديمقراطي، بعيدًا عن احتكار المؤسسات والقرار.

استعادة الشرعية

لمواجهة نهج التعيينات الأحادية، دعا خوري إلى إطلاق مسار وطني ديمقراطي جاد يبدأ بالمطالبة بنشر الأسس القانونية والتنظيمية لقرارات التعيين، وإخضاعها للمراجعة والرقابة. وشدد على ضرورة رفض اعتبار التعيينات الأحادية بديلًا عن الانتخابات الديمقراطية، والمطالبة بإجراء انتخابات حرة ونزيهة للمجلس الوطني الفلسطيني حيثما أمكن.

ودعا إلى إعادة الاعتبار للاتحادات والنقابات والمنظمات الشعبية الفلسطينية، وفي مقدمتها الاتحاد العام لطلبة فلسطين، من خلال تجديد هياكلها عبر انتخابات حرة وتمكين قواعدها من اختيار ممثليها.

كما دعا خوري إلى الاتفاق على برنامج وطني يستند إلى الثوابت الفلسطينية، ويضمن المشاركة الديمقراطية والمحاسبة والشفافية واحترام التعددية. وشدد على أن المطلوب يتطلب العمل على بناء بديل وطني ديمقراطي جامع يستعيد ثقة الشعب الفلسطيني بمؤسساته، ويعيد الاعتبار إلى منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها إطارًا وطنيًا جامعًا، من خلال إصلاحها وإعادة بنائها على أسس ديمقراطية وتمثيلية حقيقية.

شارك الخبر: