أكاديمي إسرائيلي: حرب غزة لطخت سمعة الاحتلال دوليًا ولن تمحوها الانتخابات


هذا الخبر بعنوان "أكاديمي إسرائيلي: حرب غزة دمّرت صورة الاحتلال عالميًا - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذّر أكاديمي إسرائيلي من التداعيات طويلة الأمد لحرب الإبادة على قطاع غزة، مؤكدًا أنها أحدثت تحولًا عميقًا في نظرة العالم إلى الاحتلال، وألحقت بسمعته السياسية والأخلاقية أضرارًا لن تتمكن التغييرات الحكومية أو الانتخابات المقبلة من محوها بسهولة. وقال البروفيسور يورام بيري، الأستاذ الفخري في جامعة ميريلاند الأمريكية ومؤسس معهد «هرتسوغ» للإعلام والمجتمع والسياسة في جامعة تل أبيب، إن المجتمع الإسرائيلي لا يدرك حجم الغضب الدولي المتصاعد تجاه الحرب، ولا مدى التحولات التي طرأت على المواقف الشعبية والسياسية في أنحاء العالم.
وأوضح بيري، في مقال نشره موقع «زمان إسرائيل» العبري، أن انشغال المجتمع الإسرائيلي بصراعاته السياسية الداخلية يحول دون إدراكه حجم التغيرات التي شهدتها الساحة الدولية خلال السنوات الثلاث الماضية، مشيرًا إلى أن زيارة قصيرة إلى مدينة أوروبية، مثل لندن، كفيلة بكشف اتساع تأثير حرب غزة في الرأي العام. وبيّن أن تداعيات الحرب تجاوزت المواقف الرسمية للحكومات، لتصل إلى الأوساط السياسية والإعلامية والجامعات والمؤسسات الثقافية والفعاليات الرياضية، لا سيما في أوروبا، بما يعكس اتساع رقعة الاعتراض على الحرب وانتقالها إلى قطاعات مختلفة من المجتمعات.
واستشهد الأكاديمي بالانتشار الواسع للكتب والمؤلفات التي تتناول حرب الإبادة ومعاناة الفلسطينيين، من بينها «مرثية غزة» و«الإبادة الجماعية في غزة» و«فلسطينيون يمكن الاستغناء عنهم» و«العالم بعد غزة»، معتبرًا أن هذه الإصدارات تعكس تنامي الاهتمام الدولي بما يجري في القطاع، في مقابل محدودية النقاش بشأن هذه التحولات داخل المجتمع الإسرائيلي. وأشار إلى أن الخطاب السياسي والإعلامي الأوروبي شهد تغيرًا ملحوظًا، مع تزايد استخدام مصطلحات مثل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية والتطهير العرقي في النقاشات المتعلقة بالحرب على غزة، لافتًا إلى حضور هذه التوصيفات في الصحف والمجلات والفعاليات الثقافية والنقاشات العامة.
تحركات شعبية وضغوط متصاعدة
وفي استعراضه مظاهر التضامن الشعبي مع الفلسطينيين، أشار بيري إلى مظاهرة شهدتها العاصمة الهولندية أمستردام، وشارك فيها نحو 250 ألف شخص، للمطالبة بتشديد موقف الحكومة من الاحتلال. كما لفت إلى حملة جمعت مليون توقيع خلال ثلاثة أشهر، للمطالبة بتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والاحتلال، إلى جانب تحركات عمالية في 21 ميناءً بمنطقة البحر المتوسط، رفضًا لنقل الأسلحة المستخدمة في الحرب على غزة وتوظيف الموانئ المدنية لأغراض عسكرية.
وامتدت الاحتجاجات، وفق بيري، إلى المجالين الرياضي والثقافي؛ إذ أشار إلى المظاهرات التي رافقت سباق «لا فويلتا» للدراجات الهوائية في إسبانيا، وإلى مواقف هيئات البث العامة في أيرلندا وإسبانيا وهولندا وسلوفينيا الرافضة لمشاركة الاحتلال في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن». وأضاف أن أكثر من 50 مدينة أوروبية شهدت مظاهرات وفعاليات تضامنية مع الفلسطينيين، بمشاركة حركات طلابية ونقابات عمالية وقوى سياسية، معتبرًا أن اتساع هذه التحركات يعكس انتقال المواقف الرافضة للحرب إلى قطاعات واسعة من المجتمعات الأوروبية.
تداعيات تتجاوز نتنياهو والانتخابات
ورأى بيري أن المجتمع الإسرائيلي يعيش حالة من الانفصال عن التحولات الدولية، في ظل استغراقه في الصراعات السياسية الداخلية، بينما أصبحت غزة، بحسب تقديره، قضية مؤثرة في تشكيل المواقف الشعبية والسياسية تجاه الاحتلال في مناطق واسعة من العالم. وحذّر من أن الأضرار التي خلفتها الحرب ستلقي بظلالها على العلاقات الدولية لسنوات طويلة، حتى بعد انتهاء حكم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مؤكدًا أن تغيير القيادة السياسية، سواء في
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة