فلسطين
سياسة

الذكرى الثالثة لاستشهاد عمر دراغمة: من طوباس إلى سجون الاحتلال وقصة مؤثرة

شبكة قدس٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٠٦ م0 مشاهدة
الذكرى الثالثة لاستشهاد عمر دراغمة: من طوباس إلى سجون الاحتلال وقصة مؤثرة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "في الذكرى الثالثة لاستشهاده.. عمر دراغمة من طوباس إلى سجون الاحتلال" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تحلّ الذكرى السنوية الثالثة لاستشهاد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية «حماس» عمر حمزة حسن دراغمة، المعروف بـ«أبو النمر»، داخل سجون الاحتلال، بعد نحو أسبوعين من اعتقاله في 9 تشرين الأول/أكتوبر 2023. تُعد هذه الحادثة واحدة من أوائل حالات استشهاد الأسرى الفلسطينيين داخل السجون عقب بدء الحرب على قطاع غزة.

وُلد عمر دراغمة في مدينة طوباس شمالي الضفة الغربية في 24 آب/أغسطس 1965، ونشأ في أسرة متدينة. تلقى تعليمه الأساسي في مسقط رأسه، قبل أن ينتقل إلى نابلس لإكمال دراسته الثانوية في القسم المهني، ثم تابع دراسته الجامعية في مدينة الخليل. عمل دراغمة في الزراعة خلال سنوات شبابه، وعُرف بعلاقاته الاجتماعية الواسعة واهتمامه بالإصلاح بين الناس وخدمة المجتمع، إلى جانب نشاطه السياسي والدعوي. في عام 1990، تزوج وأنجب خمسة أبناء.

تعرّض دراغمة للاعتقال من قبل قوات الاحتلال أربع مرات بين عامي 1987 و1991، وقضى نحو عامين في الاعتقال الإداري دون توجيه تهمة محددة. في 5 نيسان/أبريل 2002، أعلن انضمامه إلى حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، وهو اليوم الذي استشهد فيه شقيقه أشرف دراغمة. أصبح دراغمة أحد قيادات الحركة في طوباس، وتعرض للاعتقال والاستدعاء مرارًا، كما اعتُقل أبناؤه الثلاثة في فترات مختلفة. في عام 2018، اعتقلته قوات الاحتلال مجددًا وصدر بحقه أمر اعتقال إداري.

عُرف دراغمة بمواقفه الرافضة للتخلي عن المقاومة المسلحة، وكان يؤكد أن حماس حافظت على البندقية، معتبرًا أنها تحمل مسؤولية مواصلة المقاومة حتى تحرير فلسطين.

في 9 تشرين الأول/أكتوبر 2023، اعتقلت قوات الاحتلال عمر دراغمة ونجله حمزة من منزلهما في طوباس، وحُوّلا إلى الاعتقال الإداري. في 23 تشرين الأول/أكتوبر 2023، أُعلن استشهاد دراغمة داخل سجن مجدو عن عمر ناهز 58 عامًا. جاء الإعلان عن استشهاده بعد ساعات من مشاركته في جلسة محكمة عبر تقنية الاتصال المرئي. أعربت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني عن شكوكهما بشأن ظروف استشهاده وحمّلتا سلطات الاحتلال المسؤولية. في اليوم التالي، خرجت مسيرة في طوباس تنديدًا باستشهاده.

بعد أقل من ستة أشهر على استشهاد والده، استشهد نجله محمد رسول عمر حمزة دراغمة، الذي كان مطاردًا من قوات الاحتلال وأجهزة أمن السلطة الفلسطينية. فقدت العائلة الأب والابن خلال فترة زمنية قصيرة. تبقى سيرة عمر دراغمة مرتبطة بمحطات طويلة من الاعتقال والنشاط السياسي والاجتماعي، لتضاف قضيته إلى ملفات الأسرى الفلسطينيين الذين استشهدوا داخل السجون، وسط مطالبات فلسطينية بمحاسبة الاحتلال والتحقيق في ظروف احتجازهم ووفاتهم.

شارك الخبر: