فلسطين
اقتصاد

تسريح موظفي الأونروا يهدد اللاجئين الفلسطينيين ويزيد الأزمة في غزة

الرسالة٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:١٠ م0 مشاهدة
تسريح موظفي الأونروا يهدد اللاجئين الفلسطينيين ويزيد الأزمة في غزة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تسريح موظفي "أونروا".. تفاقم أزمات اللاجئين وتداعيات كارثية على غزة - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثار إعلان وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عن نيتها تسريح أعداد من موظفيها في مناطق عملياتها الخمس، بسبب العجز المالي ونقص التمويل، مخاوف جدية من تداعيات هذا القرار على الأوضاع المعيشية للاجئين الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة الذي يعاني بالفعل من أزمة إنسانية واقتصادية متفاقمة. وتأتي هذه التحذيرات وسط قلق متزايد بشأن انعكاسات القرار على دور الوكالة ومستقبل خدماتها الحيوية.

وكان المفوض العام للأونروا بالإنابة، كريستيان ساوندرز، قد أبلغ اتحادات العاملين بالوكالة بنيتها تسريح أعداد كبيرة من الموظفين في مختلف مناطق عملياتها، وهي قطاع غزة والضفة الغربية والأردن ولبنان وسوريا. وتشير التقديرات إلى أن نسبة الموظفين المستهدفين قد تصل إلى حوالي 13% من إجمالي العاملين، مما يثير تساؤلات حول قدرة الوكالة على مواصلة تقديم خدماتها للاجئين في ظل تقليص كوادرها.

من جانبه، حذر رئيس اللجان الشعبية في قطاع غزة، مازن الشيخ، من خطورة هذه الخطوة، معتبرًا أنها تتجاوز التداعيات الإدارية والمالية لتطال قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة. ورأى الشيخ أن تبرير القرار بالعجز المالي لا يكفي لتفسير الإجراءات المتخذة، مشيرًا إلى أن الأونروا كانت تواجه عجزًا ماليًا في سنوات سابقة وكانت تسعى لتغطيته، بينما تراجعت خدماتها في قطاع غزة، بما في ذلك المساعدات الغذائية والمياه والنقل والتعليم والخدمات الاجتماعية.

وأوضح الشيخ أن عدد موظفي الوكالة في القطاع كان يبلغ حوالي 13,500 موظف قبل الحرب، قبل أن يتراجع نتيجة الاستشهاد والتقاعد وقرارات الفصل. وأشار إلى أن إجراءات سابقة طالت نحو 120 موظفًا، و70 موظفًا آخرين، فضلًا عن فصل 45 موظفًا في قطاع التمويل والتنمية خلال الأسابيع الماضية. وأصبح عدد العاملين في الأونروا داخل القطاع أقل من عشرة آلاف موظف، محذرًا من أن تطبيق خطة تستهدف حوالي 13% من الموظفين في الأقاليم الخمسة قد يؤدي إلى مزيد من التسريحات، في وقت تتزايد فيه احتياجات السكان إلى الخدمات الأساسية.

ووصف عضو اللجنة المشتركة للاجئين في قطاع غزة، د. زاهر البنا، التوجه إلى تسريح الموظفين بأنه إجراء مجحف بحق العاملين، وحذر من تداعياته على اللاجئين، في ظل استمرار سياسات تقليص خدمات الوكالة تحت ذريعة الأزمة المالية. وقال البنا إن موظفي الأونروا يشكلون مصدر الدخل الأساسي لأسر كثيرة، وأن فقدان الوظائف سيضاعف الضغوط المعيشية ويزيد معدلات الفقر والبطالة في القطاع. وأضاف أن الحرب ألحقت أضرارًا واسعة بمؤسسات الوكالة، مما يجعل تقليص أعداد الموظفين تحديًا إضافيًا أمام استمرار الخدمات التعليمية والصحية والإغاثية.

وحذر البنا من أن تسريح العاملين قد يضطر أسرًا إلى إخراج أبنائها من الجامعات أو حرمانهم من استكمال تعليمهم. وأكد أن وظيفة الأونروا لا تقتصر على توفير المساعدات، بل تشمل دعم اللاجئين في التعليم والعلاج وتأمين سبل العيش. وفي مواجهة القرار، أعلن البنا التوجه إلى تنظيم تحركات ميدانية، تتقدمها مسيرة احتجاجية في قطاع غزة، بمشاركة موظفين ولاجئين ونازحين، على أن يعقبها بحث برنامج تصعيدي.

وتتقاطع تحذيرات الشيخ والبنا عند مخاوف من أن يؤدي تقليص الموظفين والخدمات إلى إضعاف قدرة الأونروا على القيام بمسؤولياتها تجاه اللاجئين، في وقت تتفاقم فيه الاحتياجات الإنسانية، ولا سيما في قطاع غزة. وبينما تربط الوكالة خطتها بنقص التمويل، يرى المتحدثان أن تداعياتها المحتملة تتجاوز الحسابات المالية، لتطال الأوضاع الاجتماعية وحقوق اللاجئين ومستقبل الخدمات التي يعتمدون عليها.

شارك الخبر: