سباق الكنيست: نتنياهو يعزز الإنفاق العسكري وآيزنكوت يقترح إصلاحات لمواجهة الديون المتزايدة


هذا الخبر بعنوان "نتنياهو يراهن على زيادة الإنفاق العسكري وآيزنكوت يطرح الإصلاحات لتخفيف الديون" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه الأنظار إلى انتخابات الكنيست في دولة الاحتلال، حيث يتنافس معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وخصومه بقيادة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت في ظل أعباء الحروب المتزايدة وارتفاع الدين العام. تواجه الحكومة المقبلة تحديات معقدة تشمل ملفات الإنفاق العسكري، وإقرار الموازنة، وأزمة الإسكان، وتجنيد الحريديم، وهجرة الكفاءات.
وفقًا لتقرير وكالة بلومبيرغ، يبرز الخلاف بين المعسكرين حول رؤية الإنفاق العسكري؛ فبينما يدفع نتنياهو نحو تعزيز القدرات العسكرية وزيادة مخصصاتها، يقترح آيزنكوت إصلاحات هيكلية للحد من تفاقم الدين الحكومي وتوفير موارد لتمويل الاحتياجات العسكرية. يعكس هذا الخلاف الضغوط التي تواجه اقتصاد دولة الاحتلال بعد سنوات من الحرب، وتزايد الحاجة إلى تمويل الجيش، بالتزامن مع مطالب داخلية بزيادة الإنفاق على الخدمات العامة.
الموازنة والديون في مقدمة التحديات:
تواجه الحكومة المقبلة مهمة إقرار موازنة عام 2027، وسط متابعة من المؤسسات المالية الدولية ووكالات التصنيف الائتماني. ارتفعت نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي من نحو 59% قبل الحرب على قطاع غزة إلى قرابة 70% حاليًا، مع تحذيرات من احتمال ارتفاعها إلى 85% بحلول عام 2035 إذا نُفذت خطط التوسع العسكري التي يدعمها نتنياهو. يقترح نتنياهو تعزيز القدرات العسكرية بتكلفة تصل إلى 450 مليار شيكل على مدى 12 عامًا، مما يثير تساؤلات حول مصادر التمويل.
الإنفاق العسكري والخدمات المدنية:
تبلغ النفقات العسكرية نحو 8% من الناتج المحلي الإجمالي. يعتزم نتنياهو زيادة المخصصات العسكرية، بما يتضمن رفع الإنفاق السنوي بنحو 40 مليار شيكل، وهو توجه يثير نقاشًا حول قدرة الموازنة على تحمّل هذه الزيادة دون المساس بمخصصات الوزارات المدنية والخدمات الأساسية. تضع هذه المعادلة الصعبة الحكومة المقبلة أمام تحدٍ بين تمويل الجيش وتلبية الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية.
أزمة الإسكان وتجنيد الحريديم:
تبرز أزمة الإسكان ضمن الملفات التي تنتظر الحكومة الجديدة، في ظل ارتفاع تكاليف السكن والحاجة إلى زيادة المعروض من الوحدات السكنية. كما تواجه الحكومة مطالب من سكان المناطق الشمالية بتقديم مساعدات وحوافز اقتصادية. يبقى ملف تجنيد اليهود المتدينين «الحريديم» أحد أبرز مصادر الخلاف السياسي والاجتماعي، خاصة مع استمرار الحرب وارتفاع احتياجات الجيش.
هجرة الكفاءات تزيد المخاوف الاقتصادية:
أشار التقرير إلى أن نحو 100 ألف شخص غادروا دولة الاحتلال خلال عامي 2023 و2024، وكان من بينهم أكاديميون ومهندسون وأطباء. ورغم أن هذا الاتجاه لم يؤثر بصورة حاسمة على الاقتصاد الكلي حتى الآن، فإن استمراره يثير مخاوف بشأن انعكاساته على سوق العمل والقطاعات التي تعتمد على الكفاءات المتخصصة.
تتداخل تداعيات الانتخابات بين الأمن والاقتصاد، حيث يواجه الناخبون سباقًا بين خطة نتنياهو لزيادة الإنفاق العسكري وتوجه آيزنكوت نحو الإصلاحات الهيكلية، مما سيحدد كيفية توزيع الموارد والتعامل مع الديون وتمويل الحروب ومواجهة الأزمات الاجتماعية.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة