فلسطين
سياسة

القدس والأقصى: ورقة رابحة في صراع الانتخابات الإسرائيلية وتصاعد المخاوف من التهويد

الرسالة٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٤٢ م0 مشاهدة
القدس والأقصى: ورقة رابحة في صراع الانتخابات الإسرائيلية وتصاعد المخاوف من التهويد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "القدس والأقصى.. ملف ثابت في التنافس الانتخابي الإسرائيلي - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع احتدام المنافسة الانتخابية في إسرائيل، تتركز الأنظار مجدداً على المسجد الأقصى ومدينة القدس المحتلة، حيث تتباين مواقف المعسكرات السياسية الإسرائيلية بشأن آليات فرض السيطرة عليهما. وتتزايد التحذيرات من تسارع الإجراءات التهويدية خلال المرحلة المقبلة، بغض النظر عن شكل الحكومة القادمة.

ويؤكد عبد الله معروف، مدير مركز دراسات القدس في جامعة 29 مايو بإسطنبول، أن القدس والمسجد الأقصى يمثلان محل إجماع لدى القوى السياسية الإسرائيلية. وأوضح أن الخلاف الجوهري بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت لا يتعلق باعتبار القدس عاصمة موحدة لإسرائيل، أو بالسعي لإتاحة المجال أمام المستوطنين لأداء صلواتهم داخل المسجد الأقصى، بل يكمن في الوسائل والوتيرة المتبعة.

ويتبنى معسكر نتنياهو، المدعوم من تيار الصهيونية الدينية، نهجاً أسرع في فرض الوقائع داخل المسجد الأقصى، بينما يفضل معسكر آيزنكوت التدرج في هذه الإجراءات، خشية تفجير الأوضاع في المنطقة. وحذر معروف من أن تشكيل نتنياهو لحكومة يمينية ضيقة قد يفتح الباب أمام تسارع الإجراءات الإسرائيلية في المسجد الأقصى خلال النصف الأول من عام 2027، مع احتمالات تصعيد محاولات السيطرة عليه، وصولاً إلى تنفيذ طقوس ذبح القرابين الحيوانية، وربما إلغاء دائرة الأوقاف الإسلامية.

في المقابل، أشار معروف إلى أن تشكيل آيزنكوت حكومة تستبعد تيار الصهيونية الدينية والقوى اليمينية المتطرفة قد يؤدي إلى إبطاء هذه الإجراءات، لكنه لن يعني التراجع عنها أو وقفها. فالاختلاف بين المعسكرين لا يتعلق بمصير المسجد الأقصى، بل بطريقة التعامل معه؛ حيث يسعى التيار اليميني لفرض تغييرات متسارعة، بينما يراهن المعسكر الآخر على التدرج لتجنب تداعيات التصعيد.

وشدد معروف على أن الضغط الشعبي يمثل عاملاً أساسياً في التأثير على السياسات الإسرائيلية المتعلقة بالمسجد الأقصى، معتبراً أن الاحتلال لا يتراجع عن إجراءاته إلا تحت ضغط واسع، ولن يتخلى بسهولة عما يصفها بالمكاسب التي حققها المستوطنون، ولا سيما أداء الصلوات داخل المسجد. ولفت إلى أن استمرار حالة الانسداد السياسي، وعدم تمكن أي معسكر من تشكيل حكومة، أو التوجه إلى انتخابات مبكرة، قد يبقي نتنياهو على رأس حكومة تصريف أعمال، مما قد يتيح تسارع الإجراءات الإسرائيلية في المسجد الأقصى.

تأتي هذه التحذيرات في ظل نتائج فرز انتخابي أظهرت تقدم معسكر نتنياهو على المعارضة بقيادة آيزنكوت، دون حصوله على الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة. وبحسب بيانات لجنة الانتخابات المركزية، حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً للمعارضة، و19 مقعداً للقائمتين العربيتين، بعد فرز 97% من الأصوات.

شارك الخبر: