رصاصة الاحتلال تحول أحلام الطفلة حلا الشواف إلى سؤال مؤلم: «متى سأمشي؟»


هذا الخبر بعنوان "خاص| «متى سأمشي؟».. سؤال حلا الشواف الذي اختصر طفولةً أوقفتها رصاصة الاحتلال" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في حادثة مأساوية، أصيبت الطفلة حلا الشواف، البالغة من العمر 12 عامًا، بشلل نصفي إثر تعرضها لرصاصة أطلقها جيش الاحتلال الإسرائيلي في رقبتها أثناء تواجدها في خان يونس جنوبي قطاع غزة. هذه الإصابة المروعة أوقفت طفولتها وحولّت أمنياتها من اللعب مع صديقاتها إلى استعادة قدرتها على المشي، بينما تنتظر تحويلة علاجية عاجلة للخارج.
وفقًا لتقارير شبكة قدس الإخبارية، فإن الرصاصة التي أصابت حلا ألحقت أضرارًا بالغة بالحبل الشوكي، وتسببت في وجود دماء في الرئة. قضت الطفلة 16 يومًا بين العناية المركزة وغرف العمليات قبل نقلها إلى مستشفى الهلال الأحمر. وتتطلب حالتها الصحية سفرًا عاجلاً لاستكمال العلاج والتأهيل نظرًا لمحدودية الإمكانيات الطبية في قطاع غزة، وقد تم تجهيز تحويلة طبية لها لهذا الغرض.
تعاني حلا من تداعيات نفسية قاسية جراء فقدانها القدرة على الحركة، وتتلقى دعمًا نفسيًا وبرنامجًا تأهيليًا، فيما يعلق والدها آمالاً كبيرة على استعادة ابنته لقدرتها على المشي. وقد اضطرت العائلة للنزوح مجددًا بسبب المخاوف على سلامة بقية أطفالها، في ظل استمرار إطلاق النار بالقرب من خيام النازحين.
لم تكن حلا، التي كانت تحلم بأن تصبح رسامة ومهندسة، تتخيل أن تتحول حياتها بهذه السرعة. ففي يوم إصابتها، استيقظت على أصوات إطلاق نار كثيف من آليات جيش الاحتلال في مدينة حمد بخان يونس. وسط محاولات الاحتماء، أصابت رصاصة رقبتها، فسقطت والدماء تنزف منها. يروي والدها تفاصيل تلك اللحظات المرعبة، وكيف حملها مسرعًا إلى مستشفى ناصر.
أظهرت الفحوصات الطبية إصابة في العمود الفقري أدت إلى الشلل النصفي. قضت حلا أيامًا صعبة في العناية المركزة والجراحة، قبل أن تنتقل إلى مستشفى الهلال الأحمر. لم يكن تقبل هذا التحول سهلاً على طفلة كانت تستمتع بلعب «الحبل» مع صديقاتها، وتصفها والدها بأنها كانت «أشبه بالفراشة» قبل الإصابة.
في مستشفى الهلال الأحمر، تخضع حلا لبرنامج تأهيلي، بينما تنتظر السفر للخارج. يؤكد والدها أن حالتها تتطلب علاجًا متخصصًا غير متوفر في غزة. ويأمل أن تستعيد ابنته قدرتها على المشي، مستذكرًا كيف كانت تركض وتلعب بحرية، واليوم تسأله متى ستعود للمشي. حلا، التي تحفظ القرآن وتحب الإنشاد والرسم، طلبت من والدها أن يحضر لها لعبة من متجر الألعاب على الهاتف لتعيش شيئًا من الواقع في عالم افتراضي.
لم تنتهِ معاناة العائلة بإصابة حلا، فقد دفعتها المخاوف على أطفالها الآخرين للنزوح مجددًا. وقبل أيام، عادت حلا إلى العناية المركزة بسبب التهابات في الرئة استدعت تدخلًا جراحيًا. تأتي إصابة حلا في ظل المخاطر التي يتعرض لها الأطفال في غزة جراء إطلاق النار العشوائي وعمليات التمشيط.
اليوم، يقف والد حلا أمام مستقبل لم تختره ابنته، كرسي متحرك قد يكون رفيقها، بينما تظل أحلامها معلقة باستعادة خطواتها. رصاصة واحدة غيرت مسار طفولتها، وتركت والدها أمام مشهد ابنته التي كانت تركض وتلعب، وأصبحت تنتظر أن تمشي من جديد.
عاجل
عاجل
عاجل
سياسة