فلسطين
سياسة

كيف تتحول غزة إلى ورقة انتخابية دموية في حسابات السياسة الإسرائيلية؟

شهاب٢٧ آب ٢٠٢٦ في ١١:٠٢ ص0 مشاهدة
كيف تتحول غزة إلى ورقة انتخابية دموية في حسابات السياسة الإسرائيلية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الانتخابات الأكثر دموية.. الفلسطيني في صندوق الاقتراع الإسرائيلي | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تظل غزة خلال الشهرين القادمين رهينة للحسابات التي يفرضها نتنياهو، حيث لا حرب تنتهي ولا اتفاق يكتمل، ولا انسحاب حقيقي أو استقرار يعيد للناس حياتهم. لم يعد الأمر مرتبطًا فقط بحسابات المعركة، بل بات خاضعًا لحسابات الانتخابات الإسرائيلية التي يدفع الفلسطينيون تكلفتها من أمنهم ودمائهم. لقد دأب المشهد السياسي في إسرائيل على استخدام الدم الفلسطيني كأداة في صندوق الاقتراع، من خلال الحروب والاغتيالات والقصف لاستمالة الناخب الإسرائيلي.

وتشير التوقعات إلى أن انتخابات 2026 قد تكون الأكثر دموية، لكونها تأتي أعوامًا بعد حرب إبادة على غزة وفي واقع سياسي تتصاعد فيه المزايدة على الفلسطينيين. يدرك نتنياهو أن شعبيته الانتخابية تستند إلى إظهار نفسه القائد الأقدر على استخدام القوة، مما يجعل إنهاء الحرب أو الالتزام بأي تسوية تفريطًا بأبرز أوراقه. فهو بحاجة ماسة لتبقى غزة مسرحًا للتوتر والتهديدات والجبهات المشتعلة كي يظل الهاجس الأمني مسيطرًا على تفكير الناخب الإسرائيلي.

ولا يُظهر البديل الإسرائيلي أي تحول جذري في التعامل مع الفلسطينيين؛ فالصراع بين الائتلاف والمعارضة محصور في كيفية إدارة الحرب واستعادة الردع وتحقيق الأهداف بأقل تكلفة سياسية ودولية، بعيدًا عن أي نقاش حول إنهاء الاحتلال أو الاعتراف بالحقوق الفلسطينية. من بن بن غفير وسموتريتش ونتنياهو وحتى أطراف المعارضة، تختلف الصياغات وتتعدد الوسائل، لكن الإجماع على خيار القوة يظل ثابتًا.

إن الانتخابات الإسرائيلية لا تعكس تنافسًا بين السلام والحرب، بل تباينًا في درجات التطرف والسيطرة، ما ينذر بمخاطر جسيمة على غزة مع اقتراب موعد الاقتراع وتصاعد احتمالات توظيف الاعتداءات والاغتيالات لتحقيق مكاسب حزبية. وبينما يتوجه الإسرائيليون لصناديق الاقتراع، يدفع الفلسطينيون، وفي مقدمتهم أهل غزة، الأثمان الباهظة من دمائهم.

شارك الخبر: