كيف أثر صعود الليكود على الخطاب السياسي العربي داخل الكنيست؟


هذا الخبر بعنوان "ما بعد صعود الليكود: الخطاب العربي في الكنيست وترسيخ "بعبع اليمين"" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مثّل وصول حزب الليكود إلى السلطة بقيادة مناحيم بيغن عام 1977 نقطة تحول جذرية في الخطاب السياسي العربي داخل الكنيست، وانعكس ذلك بوضوح على الحملات الانتخابية للأحزاب العربية وخطابها الموجه للناخب العربي. غير أن هذا التحول لم يكن نتيجة تغير جوهري في المشروع الصهيوني، بل كان تحولًا في أولويات الخطاب العربي نفسه الذي جعل من اليمين العنوان المركزي في السجال الانتخابي، مقدمًا حزب العمل باعتباره الخيار الأقل ضررًا.
منذ فوز الليكود عام 1977 وإعادة انتخاب مناحيم بيغن عام 1981 وصولًا إلى استقالته وخلافة إسحاق شامير، تبلورت دعوات سياسية ترى أن الأولوية تكمن في منع استمرار حكم الليكود. ورغم أن حزب العمل يمثل الامتداد السياسي للحركة الصهيونية العمالية التي قادت إقامة دولة إسرائيل عام 1948 وما رافقها من مجازر وتطهير عرقي، إلا أنه صُور على أنه الأكثر استعدادًا للتسوية السياسية مقارنة باليمين المتشدد.
تكرس هذا النهج في محطات انتخابية عديدة، أبرزها في عامي 1984 و1988 بين إسحاق شامير وشمعون بيرس، وفي عام 1992 مع إسحاق رابين الذي قُدم كفرصة حقيقية لإنهاء حكم الليكود وتمرير اتفاقيات أوسلو رغم سجله العسكري السابق. وفي عام 1996 و1999، بلغ خطاب المفاضلة ذروته بدعم إيهود باراك لإسقاط بنيامين نتنياهو، وهي المحطة التي أدت لاختبار قاسٍ تمثل في اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية وهبّة القدس والأقصى.
وفي النهاية، أدى هذا المسار إلى تراجع حزب العمل تدريجيًا حتى اندماجه عام 2024 مع حزب ميرتس تحت اسم الديمقراطيون بقيادة يائير غولان، بينما ازدادت قوة اليمين الإسرائيلي. ويبقى التساؤل قائمًا حول جدوى هذا الرهان الذي جعل المجتمع العربي أسيرًا لمعادلات السياسة الإسرائيلية عوضًا عن بناء مشروع سياسي وطني مستقل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة