غزة: 400 ألف طالب يستعدون للعام الدراسي الجديد في مدارس مؤقتة وسط تحديات هائلة


هذا الخبر بعنوان "غزة تستعد لاستقبال 400 ألف طالب وطالبة في مدارس معظمها من الخيام | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل ظروف استثنائية، تستعد وزارة التربية والتعليم والمؤسسات الشريكة في قطاع غزة لبدء عام دراسي جديد، حيث يُتوقع أن يلتحق نحو 400 ألف طالب وطالبة في المراحل التعليمية المختلفة. لكن المفارقة تكمن في أن معظم المدارس التي كانت تستقبل هؤلاء الطلبة قبل الحرب لم تعد صالحة للعمل، مما يفرض واقعاً جديداً يتمثل في إقامة مدارس من الخيام والشوادر والأخشاب المعاد تدويرها.
وفقاً لمدير التربية والتعليم في مديرية شرق خان يونس، د. إبراهيم رمضان، فإن أكثر من 85% من مباني المدارس الحكومية خرجت عن الخدمة، إما بسبب الدمار أو لوقوعها ضمن ما يسمى "الخط الأصفر". وأوضح رمضان في حوار مع صحيفة "فلسطين" أن طواقم الوزارة تعمل جاهدة، بدعم من منظمات دولية وجهات محلية، لتوفير بدائل تعليمية، بما في ذلك إنشاء عشرات المدارس والنقاط التعليمية الجديدة، وفتح المجال أمام المدارس الخاصة ومراكز التعلم المؤقتة ورياض الأطفال.
تتنوع أشكال التعليم لتشمل المدارس الحكومية، ومدارس منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، والمدارس الخاصة، ومراكز التعلم المؤقتة، بالإضافة إلى طلبة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" الذين يتلقون التعليم عبر مجموعات على تطبيق "واتساب". يعكس هذا التنوع حجم التحديات التي تواجه النظام التعليمي في القطاع، حيث لم تعد المدرسة مرتبطة بمبنى ثابت أو فصل دراسي تقليدي.
تتفاقم الصورة صعوبة في المناطق الشرقية والجنوبية والشمالية من القطاع، حيث دُمرت جميع مدارس مديريات شرق خان يونس ورفح وشمال غزة بالكامل أو أصبحت ضمن نطاق الخط الأصفر. كما طالت الأضرار أجزاء كبيرة من المدارس في غزة ووسط القطاع. وتتحول مدارس أخرى قائمة إلى مراكز إيواء للنازحين، مما يقلص المساحات المتاحة للتعليم النظامي.
إلى جانب الخسائر في البنية التحتية، يشير رمضان إلى استشهاد أكثر من 770 من الكوادر التعليمية والإدارية، بينهم 532 معلماً ومعلمة، فضلاً عن استشهاد أكثر من 22 ألف طالب وطالبة. وتعمل الوزارة على تعويض الفاقد التعليمي عبر برامج تدريب للمعلمين، مثل برنامج "التعليم المسرّع" لمعالجة الفجوات التعليمية المتراكمة لدى الطلبة.
يرى رمضان أن إعادة فتح أبواب التعليم، حتى داخل الخيام، تتجاوز كونها خطوة إدارية لتصبح محاولة للحفاظ على واحدة من أهم مؤسسات الحياة اليومية في غزة، ورسالة صمود في مواجهة تداعيات الحرب.
من المقرر أن يبدأ دوام الطواقم الإدارية والتعليمية في 16 سبتمبر، على أن يبدأ دوام الطلبة صباح السبت 19 سبتمبر الجاري.
اقتصاد
صحة
عاجل
سياسة