شهادة خطيرة لـ غيورا آيلاند: نتنياهو تلقى تحذيرات مبكرة من "حرب وجودية" قبل 7 أكتوبر


هذا الخبر بعنوان "آيلاند: نتنياهو تلقى تحذيرًا قبل 7 أكتوبر.. و"إسرائيل" كانت تتجه لحرب وجودية - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف الرئيس السابق لهيئة العمليات وهيئة التخطيط ومجلس الأمن القومي في جيش الاحتلال الإسرائيلي، غيورا آيلاند، عن تفاصيل جديدة تتعلق بالتحذيرات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وأكد أن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية آنذاك، أهارون هاليفا، رصد قبل أشهر من الهجوم ارتفاعًا كبيرًا في احتمالات اندلاع حرب متعددة الجبهات.
وفي مقابلة مع بودكاست صحيفة "معاريف"، أوضح آيلاند أن هاليفا غيّر تقديراته خلال شهري يونيو/حزيران ويوليو/تموز 2023، بعدما خلص إلى أن خطر نشوب حرب متعددة الجبهات أصبح مرتفعًا، بخلاف التقدير الاستخباراتي السائد حتى ديسمبر/كانون الأول 2022 والذي كان يرى أن احتمالات اندلاع حرب منخفضة.
وعقد هاليفا اجتماعًا تشاوريًا مع ثمانية مسؤولين عسكريين سابقين، بينهم أربعة رؤساء سابقين لشعبة الاستخبارات العسكرية وأربعة رؤساء سابقون لهيئة العمليات، كان آيلاند أحدهم، لعرض تقديره الجديد المبني على سببين رئيسيين؛ أولهما تنامي القدرات العسكرية لإيران والفصائل المسلحة في المنطقة، بما في ذلك حزب الله وحماس والفصائل الموالية لإيران في العراق وسوريا، إضافة إلى جماعة الحوثيين في اليمن. وأشار إلى أن "حلقة النار" المحيطة بـ"إسرائيل" تحولت إلى قدرات عملياتية فعلية، مع انتشار الأسلحة الدقيقة وارتفاع جاهزية قوات الاقتحام مثل قوة "الرضوان" و"قوة النخبة".
أما السبب الثاني فتمثل في الوضع الداخلي داخل "إسرائيل" والأزمة التي أثارتها خطة الإصلاح القضائي وتأثير الانقسام على جاهزية جيش الاحتلال. وأضاف آيلاند أنه بعد اطلاعه بنفسه على الصورة الاستخباراتية في شعبة الاستخبارات العسكرية وقسم الأبحاث، صُدم من مستوى القوة التكنولوجية للجهات التي تواجهها "إسرائيل"، ليخلص إلى أن البلاد قد تجد نفسها أمام حرب وجودية وليست مجرد حرب إقليمية.
ولم يكتف آيلاند بذلك، بل طلب لقاء رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو شخصيًا، والتقاه في 16 أغسطس/آب 2023 بمقر وزارة الحرب في تل أبيب، حيث شرح له المخاطر الأمنية وطرح مقترحًا لتسوية أزمة الإصلاح القضائي لتهدئة الانقسام. وأكد أنه حذر نتنياهو بشكل مباشر من المخاطر الأمنية وتداعيات الانقسام على جاهزية الجيش، إضافة إلى التقديرات الاستخباراتية بتغير احتمالات الحرب، مؤكدًا أن نتنياهو "سمع ولم يفعل شيئًا". كما التقى في اليوم التالي رئيس أركان الاحتلال السابق غادي آيزنكوت وعرض عليه المقترح.
وشدد آيلاند على أن شهادته لا تعفي هاليفا من المسؤولية عن الإخفاقات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، مؤكدًا أن الانتقادات الموجهة إليه مبررة، لكنه أشار إلى أن المسؤولية تمتد لتشمل المستوى السياسي. وتأتي هذه الرواية في ظل متوالية التحقيقات والنقاشات داخل "إسرائيل" حول التعامل مع التحذيرات المبكرة، متناقضة مع تصريحات سابقة لنتنياهو بأنه لم يتلق تحذيرًا واضحًا ومباشرًا بشأن الخطر قبل الهجوم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة