الفجوة بين الشعوب والأنظمة في مواجهة حرب الإبادة: قراءة في المواقف الدولية والعربية


هذا الخبر بعنوان "بين انتفاضة الشارع وحسابات القصور.. مرآة المواقف في حرب الإبادة | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تضع الحرب المستمرة في قطاع غزة ولبنان، واحتلال أجزاء من سوريا، العالم بأسره أمام اختبار أخلاقي وسياسي كاشف. وفي هذا المشهد الدامي، تتبدى مفارقة صارخة عند عقد مقارنة بين الشعوب والأنظمة، في الغرب وفي الشرق والمغرب العربي، حيال التعامل مع الكيان الصهيوني، مما يكشف عن فجوة عميقة في الوعي وبنية اتخاذ القرار.
في الغرب، يظهر شرخ واضح بين الموقف الشعبي والموقف الرسمي؛ فالشعوب الغربية، وخصوصًا فئات الشباب وطلبة الجامعات العريقة، قادت حراكًا غير مسبوق شمل المقاطعة الأكاديمية والاقتصادية والضغط لفرض حظر على منتجات المستوطنات. هذا الحراك نجح في إجبار بعض الحكومات الغربية على مراجعة مواقفها واعتراف دول أوروبية بالدولة الفلسطينية، رغم أن الأنظمة الغربية الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، لا تزال متمسكة بدعم الاحتلال بالسلاح والغطاء السياسي.
أما في الفضاء العربي، فإن المشهد يبدو مقلوبًا، حيث تعيش الشعوب العربية حالة من الغليان العاطفي والوجع المكبوت معتبرة القضية وجودية، بينما يصطدم هذا النبض الشعبي بجدار من التقييد يمنعه من التحول إلى ضغط حقيقي. وفي المقابل، تواصل عواصم عربية تعميق مسار التطبيع، وتبادل السفراء، وتفعيل الاتفاقيات الأمنية والعسكرية، تحت مبررات الحفاظ على قنوات الاتصال أو حماية الأمن القومي.
وقد بلغت المفارقة أوجها حين تجاوز التنسيق الغرف الدبلوماسية إلى أروقة القيادات العسكرية؛ إذ كشفت التقارير الدولية عن لقاء أمني سري عُقد في ألمانيا، جمع بين رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير، وقادة عسكريين ورؤساء أركان من عدة دول عربية، برعاية القيادة المركزية الأمريكية لبحث الحرب مع إيران والتصعيد الإقليمي، حيث قدم زامير إحاطة لعمليات جيشه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة