فلسطين
سياسة

ذكرى هبّة النفق: حين أشعل باب أسفل المسجد الأقصى غضب فلسطين

الرسالة٢٥ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:١٥ ص0 مشاهدة
ذكرى هبّة النفق: حين أشعل باب أسفل المسجد الأقصى غضب فلسطين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هبّة النفق.. حين أشعل بابٌ تحت الأقصى غضب فلسطين - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مثل هذا اليوم قبل 30 عامًا، لم يكن فتح بابٍ في نفق أسفل المسجد الأقصى حدثًا عابرًا في تاريخ القدس؛ فقد أشعل في 25 أيلول/ سبتمبر 1996 هبّة شعبية واسعة امتدت مواجهاتها إلى مختلف مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة، بعدما فتحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي باب النفق الغربي المحاذي للمسجد الأقصى.

خلال أيام المواجهات، توحد الفلسطينيون بمختلف فئاتهم في مواجهة قوات الاحتلال، وسقط 63 شهيدًا فلسطينيًا وأصيب نحو 1600 آخرين، وفق مصادر توثق أحداث الهبة. ولم تكن المواجهة مرتبطة بباب النفق وحده، بل جاءت في سياق طويل من الحفريات الإسرائيلية أسفل البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى، بدأت منذ سبعينيات القرن الماضي واستمرت على مراحل.

بعد احتلال الجزء الشرقي من القدس عام 1967، هدمت سلطات الاحتلال حارة المغاربة الواقعة إلى الجنوب الغربي من المسجد الأقصى، قبل أن تتواصل أعمال الحفر أسفل الرواق الغربي للمسجد ومحيطه. ومع مرور السنوات، توسعت الحفريات في المنطقة إلى أن وصل مسار النفق الغربي إلى مناطق أسفل عدد من المنشآت الإسلامية التاريخية في البلدة القديمة.

في 25 أيلول/ سبتمبر 1996، فتحت سلطات الاحتلال باب النفق الغربي في عهد حكومة بنيامين نتنياهو، الذي كلف رئيس بلدية الاحتلال في القدس آنذاك إيهود أولمرت بافتتاح الباب. واندلعت المواجهات فور استخدام المدخل الجديد، وامتدت من القدس إلى مناطق مختلفة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

شهدت بعض المناطق اشتباكات مسلحة بين أجهزة أمن السلطة الفلسطينية وقوات الاحتلال، كان أبرزها حصار أكثر من 40 جنديًا إسرائيليًا داخل مقام يوسف شرقي مدينة نابلس. واجهت قوات الاحتلال المظاهرات بالرصاص الحي والمطاطي والدبابات والمروحيات، وشارك مستوطنون في إطلاق النار، ما أدى إلى ارتقاء الشهداء وإصابة المئات.

على المستوى السياسي، أجرى الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات اتصالات مع قادة دوليين وعرب، بينهم الرئيس الأميركي آنذاك بيل كلينتون، والملك الأردني الراحل الحسين بن طلال، والرئيس التركي السابق سليمان ديميريل. وفي القدس، عقدت الهيئة الإسلامية العليا ونواب القدس وممثلو القوى الوطنية اجتماعًا طارئًا داخل المسجد الأقصى.

تستمر الحفريات الإسرائيلية في محيط المسجد الأقصى وتتوسع أفقيًا وعموديًا لتمر أسفل المنشآت التاريخية، لتظل هبّة النفق محطة بارزة في تاريخ القدس والصراع ضد الاحتلال.

شارك الخبر: