فلسطين
سياسة

مخطط إسرائيلي لتهجير الفلسطينيين من مخيمات شمال الضفة وتحويل النزوح إلى واقع دائم

الرسالة١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:١٨ م0 مشاهدة
مخطط إسرائيلي لتهجير الفلسطينيين من مخيمات شمال الضفة وتحويل النزوح إلى واقع دائم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مخيمات شمال الضفة في مرمى مخطط إسرائيلي لمحو الوجود الفلسطيني - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تطور مقلق، تتواصل عمليات التهجير التي تنفذها إسرائيل بحق عشرات آلاف الفلسطينيين في مخيمات شمال الضفة الغربية المحتلة، وسط مؤشرات قوية على أن النزوح المؤقت الذي بدأ مع العملية العسكرية سيتحول إلى واقع دائم. تأتي هذه التحركات بينما تروج الحكومة الإسرائيلية لما تسميه "الهجرة الطوعية"، ويتمسك قادة الاحتلال ببقاء قواتهم في المخيمات على المدى الطويل، ويرفضون السماح للسكان بالعودة إلى منازلهم.

في ظل انشغال الاهتمام الدولي بالحرب على غزة، تتواصل عمليات التهجير في الضفة الغربية، حيث لا يزال أكثر من 33 ألف فلسطيني من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس عاجزين عن العودة إلى ديارهم، وفقًا لمعطيات الأمم المتحدة التي استندت إليها صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية. أشارت الصحيفة إلى أن ما يحدث يمثل تهجيرًا جماعيًا للسكان الفلسطينيين دون اهتمام كافٍ داخل المجتمع الإسرائيلي، محذرة من أن إسرائيل تتبع نهجًا يحول الإجراء المؤقت إلى واقع دائم.

بدأت العملية العسكرية "السور الحديدي" في يناير 2025، بذريعة استهداف بنى تحتية "إرهابية"، لكنها أدت إلى إفراغ المخيمات من عشرات آلاف السكان. على الرغم من إعلان الجيش في البداية عدم نيته إخلاء السكان، أفاد الأهالي بأن الجنود أمروا بمغادرة منازلهم ومنعوا من العودة. وحتى بعد إعلان تحسن الأهداف الأمنية في أغسطس، استمر منع العودة وهدم المنازل، مما حرم عائلات من مساكنها.

تتجاوز تداعيات هذه السياسة الأضرار المباشرة للعمليات العسكرية، حيث يواجه المهجرون ظروفًا معيشية وإنسانية صعبة، وتتزايد المخاوف من أن يكون إبعادهم عن مخيماتهم خطوة طويلة الأمد.

قرار قضائي يطالب بتحديد موعد لعودة النازحين

في تطور قضائي، أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية السلطات بتقديم جدول زمني لاستكمال خطوات عودة سكان مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس إلى منازلهم. جاء القرار استجابة لالتماس قدمته جمعية حقوق المواطن، وصفت فيه عمليات الإخلاء بأنها "موجة التهجير الأكبر في الضفة الغربية منذ العام 1967". رأت "هآرتس" أن ما حدث يعكس نمطًا إسرائيليًا لفرض واقع جديد تحت غطاء الإجراءات المؤقتة.

كاتس وسموتريتش يرفضان تدخل المحكمة العليا

رفض وزير جيش الاحتلال، يسرائيل كاتس، تدخل المحكمة العليا، معلنًا أن القوات الإسرائيلية ستبقى في المخيمات "على المدى الطويل"، ومهددًا بتشريع خاص إذا لزم الأمر. ادعى كاتس أن المسألة عملياتية وأمنية وليست قانونية. هاجم وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، المحكمة العليا أيضًا، مدعيًا أن أمن إسرائيل لا يخضع للمراجعة القضائية.

مخاوف من مخطط أوسع لمحو قضية اللاجئين

حذرت "هآرتس" من أن المستوطنين وممثليهم في الحكومة يسعون لهدم مخيمات اللاجئين، وربطت ذلك بمحاولات منع أنشطة وكالة "أونروا"، معتبرة أن هذه السياسات تثير شبهات بشأن مخطط أوسع يستهدف قضية اللاجئين الفلسطينيين. أكدت الصحيفة أن الاعتبارات الأمنية لا تعفي إسرائيل من التزاماتها تجاه السكان الخاضعين للاحتلال، وأن منع العودة قد يرقى إلى جريمة نقل قسري للسكان، المحظورة بموجب القانون الدولي الإنساني.

تصر الحكومة الإسرائيلية على إبقاء قواتها في المخيمات لفترة طويلة، بينما يظل مصير عشرات آلاف الفلسطينيين معلقًا بين قرارات عسكرية وتحرك قضائي. في ظل هدم المنازل وغياب ضمانات واضحة للعودة، تتزايد المخاوف من أن يتحول التهجير إلى سياسة تفرض تغييرًا دائمًا في الواقع السكاني والجغرافي لشمال الضفة الغربية المحتلة.

شارك الخبر: