نتنياهو والانتخابات الإسرائيلية: هل التصعيد الإقليمي هو تذكرته للبقاء؟


هذا الخبر بعنوان "نتنياهو قبل الانتخابات الإسرائيلية.. هل يشعل المنطقة لإنقاذ مستقبله السياسي؟ | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية، تتزايد التساؤلات حول نوايا بنيامين نتنياهو، الذي يبدو أن بقاءه في منصب رئاسة الحكومة هو هدفه الأسمى، بغض النظر عن التكلفة السياسية والأمنية، أو امتداد تداعيات قراراته إلى المنطقة بأسرها. بالنسبة لنتنياهو، لا تمثل الانتخابات مجرد منافسة ديمقراطية، بل معركة مصيرية تتعلق بمستقبله السياسي وقدرته على الحفاظ على السلطة في ظل الضغوط الداخلية والانقسامات المجتمعية وتداعيات الحروب التي خاضتها حكومته. يراقب نتنياهو استطلاعات الرأي واتجاهات الشارع الإسرائيلي لتقدير فرصه في تشكيل الحكومة القادمة. إذا أشارت المؤشرات إلى تقدم خصومه أو تراجع فرصه، فقد يدفع ذلك نتنياهو للبحث عن حدث استثنائي يعيد ترتيب الأوراق ويمنحه فرصة لاستعادة المبادرة السياسية والأمنية.
في هذا السياق، تبرز المخاوف من استغلال الملفات الإقليمية لخدمة الحسابات الانتخابية الإسرائيلية. فإيران، واليمن، ولبنان، وغزة تمثل ساحات مفتوحة لاحتمالات التصعيد، حيث يمكن لأي مواجهة واسعة أن تغير أولويات الرأي العام الإسرائيلي وتنقل النقاش من إخفاقات الحكومة إلى قضايا الأمن والتهديدات الخارجية. قد يكون توسيع المواجهة مع إيران أحد الخيارات المطروحة، خاصة إذا اعتقد نتنياهو أن ضربة كبيرة أو تطوراً أمنياً استثنائياً سيعزز صورته كقائد قادر على مواجهة التهديدات. كما أن استهداف قيادات حوثية بارزة، مثل عبدالملك الحوثي، قد يدخل ضمن سيناريوهات التصعيد المحتملة. ولا يُستبعد أيضاً استهداف شخصيات إيرانية رفيعة، ربما الرئيس الإيراني نفسه.
في المقابل، قد يلجأ نتنياهو إلى عمليات أمنية أو عسكرية واسعة في قطاع غزة أو لبنان، سواء لتغيير الواقع الميداني، أو لفرض معادلات جديدة، أو لتقديم إنجاز أمني للناخب الإسرائيلي. فقد أظهرت تجربة سنوات الحرب استعداد حكومته لاستخدام القوة العسكرية على نطاق واسع، رغم التكلفة الإنسانية الباهظة والتداعيات الإقليمية. هذه قراءة سياسية تستند إلى مسار نتنياهو، ولا تؤكد وجود خطط محددة لاغتيال شخصيات أو شن عمليات جديدة.
مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي، يبقى السؤال المطروح: هل سيتجه نتنياهو نحو تهدئة تخدم صورته السياسية، أم نحو مغامرة عسكرية يراها فرصة لقلب الموازين؟ ستكشف الأيام القادمة عن جزء من الإجابة، لكن المؤكد أن ربط مستقبل المنطقة بحسابات البقاء في السلطة قد يجعل أي قرار إسرائيلي مفاجئ مصدراً للقلق الذي يتجاوز حدود إسرائيل إلى الشرق الأوسط بأكمله.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة