فلسطين
سياسة

يحيى السنوار: مسيرة قائد مقاوم حتى الرمق الأخير ورمز لطوفان الأقصى

فلسطين أون لاين١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٠٢ ص0 مشاهدة
يحيى السنوار: مسيرة قائد مقاوم حتى الرمق الأخير ورمز لطوفان الأقصى

تنويه

هذا الخبر بعنوان "يحيى السنوار.. قائد وطني قاوم حتى الرمق الأخير | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ذكرى استشهاده الثانية، يعود اسم القائد الشهيد يحيى السنوار، أحد العقول المدبرة لمعركة طوفان الأقصى، إلى الواجهة، مستعرضًا محطاته النضالية. على خطى الشهيد عبد القادر الحسيني والشهيد عز الدين القسام، ارتقى السنوار، الملقب بـ "أبو إبراهيم" ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، شهيدًا مقاومًا، متمسكًا بسلاحه حتى اللحظة الأخيرة دفاعًا عن أرضه ووطنه. رجلٌ من مخيم خانيونس قاد طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر 2023، ليواجه بعدها طائرة مسيرة بعصا قبل أن يستشهد في تل السلطان برفح.

وُلد السنوار في مخيم خانيونس للاجئين عام 1962، بعد تهجير أهله من مدينة المجدل عام 1948، وشكّل المخيم وعيه الوطني المبكر. درس في مدارس المخيم وأكمل دراسته الجامعية في الجامعة الإسلامية بغزة، حيث حصل على بكالوريوس اللغة العربية، وبرز مبكرًا في قيادة العمل الطلابي ورئاسة مجلس الطلبة والكتلة الإسلامية.

دخل السنوار السجون لأول مرة عام 1982، واعتقل مجددًا عام 1988 وحُكم بأربعة مؤبدات، قضى منها 23 عامًا. تحوّل السجن إلى جامعة، ترأس فيها الهيئة القيادية العليا لأسرى حماس، وأدار إضرابات كبرى عن الطعام، وأتقن اللغة العبرية، وله مؤلفات في السياسة والأمن والأدب، منها روايته "الشوك والقرنفل".

شارك السنوار في تأسيس جهاز "مجد" الأمني عام 1986، الذي شكّل نواة التجربة الأمنية لحماس. أصبحت كتاباته وأدبياته مرجعًا للحركة، ورسّخت صورته كرجل تنظيم صارم.

بعد الإفراج عنه في صفقة "وفاء الأحرار" عام 2011، تسلّم ملفات أمنية وعسكرية، وانتُخب رئيسًا للمكتب السياسي لحماس في غزة عام 2017. نجح في معالجة ملفات وطنية، وأسهم في التخفيف من أزمات غزة، وبذل جهودًا لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية.

جمع السنوار بين أشكال متعددة من المقاومة، فقاد مسيرات العودة، وأدار معارك عسكرية متكررة ضد الاحتلال، أبرزها معركة سيف القدس عام 2021. حمل على عاتقه مهمة تحرير الأسرى الفلسطينيين. قدّم رؤية ترى المقاومة خيار وجود لا تكتيك، مؤكدًا على الردع بالسلاح والصورة والذاكرة.

في 7 أكتوبر 2023، برز السنوار كأحد العقول المدبرة لعملية "طوفان الأقصى". وبعد اغتيال القائد إسماعيل هنية في يوليو 2024، انتُخب السنوار قائدًا عامًا لحركة حماس.

في 16 أكتوبر 2024، استشهد السنوار في اشتباك مسلح مع جيش الاحتلال في تل السلطان برفح. المشهد الذي بثه جيش الاحتلال للسنوار وهو يواجه طائرة مسيرة بعصا، جسّد فلسفته "المقاومة حتى الرمق الأخير". ترك السنوار نموذجًا لقائد جمع بين الفكر والسلاح، بين السجن والميدان، ليظل اسمه مرتبطًا في الذاكرة الفلسطينية بالثلاثية: المخيم، الطوفان، العصا.

شارك الخبر: