الصليب الأحمر: انتشال جثامين المفقودين في غزة قد يستغرق سنوات وسط دمار هائل ونقص المعدات


هذا الخبر بعنوان "الصليب الأحمر: انتشال جثامين المفقودين في غزة قد يستغرق سنوات - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذّرت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في قطاع غزة، أماني الناعوق، من أن عمليات البحث عن جثامين المفقودين تحت الأنقاض وانتشالها والتعرّف على هويات أصحابها قد تستغرق سنوات، في ظل الدمار الواسع ونقص المعدات المتخصصة والإمكانات اللازمة.
وقالت الناعوق، في تصريحات صحفية، إن تعقيدات العمل الميداني، إلى جانب محدودية الإمكانات اللازمة لإجراء فحوص الحمض النووي (DNA)، تعرقل جهود تحديد هويات الجثامين، وتفاقم معاناة آلاف العائلات الفلسطينية التي لا تزال تجهل مصير أبنائها.
وأوضحت أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تساند الجهود الرامية إلى البحث عن الجثامين وانتشالها، وتدعم الجهات المختصة في تحسين آليات التعامل معها وتوثيقها وتتبعها، مشيرة إلى أن هذه العمليات تتطلب معدات مناسبة وتنسيقًا مستمرًا بين الجهات المعنية.
وبيّنت الناعوق أن محدودية قدرات الطب الشرعي في القطاع، وصعوبة الوصول إلى السجلات الطبية وسجلات الأسنان، فضلًا عن غياب المرافق اللازمة لإجراء فحوص الحمض النووي، تجعل تحديد هويات الجثامين المجهولة مهمة بالغة التعقيد. وأضافت أن هذه الظروف تفرض ضرورة الحفاظ على الجثامين وتوثيقها إلى حين توافر الإمكانات اللازمة للتعرّف على أصحابها.
ولفتت إلى أن فرق البحث والانتشال تواجه مخاطر ميدانية، لا سيما في محيط المباني المتضررة وتحت الأنقاض التي قد تحتوي على ذخائر غير منفجرة، ما يزيد صعوبة الوصول إلى الجثامين والتعامل معها بأمان.
وتُبقي هذه الظروف آلاف العائلات في قطاع غزة عالقة بين الانتظار والألم، وسط غياب الإجابات بشأن مصير أحبائها، وعدم قدرتها على الوصول إلى جثامينهم أو إقامة مراسم دفن تليق بهم.
وفي السياق، أشارت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في تقرير نشرته أواخر أغسطس/آب الماضي، إلى أن آلاف العائلات في غزة لا تزال تجهل مصير أقاربها المفقودين، مؤكدة أن البحث عن الرفات وانتشالها والتعرّف على هويات أصحابها قد يستغرق سنوات. وأوضح التقرير أن المنظومة الطبية والشرعية في القطاع تفتقر إلى مرافق فحص الحمض النووي اللازمة للمساعدة في تسريع عمليات تحديد الهوية.
وتتفاقم الأزمة في ظل الدمار الواسع الذي خلّفته حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وبقاء آلاف الجثامين تحت أنقاض المنازل والمباني المدمرة، وسط نقص المعدات الثقيلة والموارد الفنية اللازمة للوصول إليها وانتشالها.
عاجل
سياسة
سياسة
صحة