فلسطين
سياسة

حامل في شهرها الخامس.. الأسيرة براءة أبو خديجة تخشى على جنينها في سجن الدامون وسط تدهور صحي ونقص الرعاية

فلسطين أون لاين١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٨ ص0 مشاهدة
حامل في شهرها الخامس.. الأسيرة براءة أبو خديجة تخشى على جنينها في سجن الدامون وسط تدهور صحي ونقص الرعاية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حامل في شهرها الخامس.. براءة أبو خديجة تخشى على جنينها خلف القضبان | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تعيش الأسيرة الفلسطينية براءة بسام حسني أبو خديجة، أم لخمسة أطفال وحامل في شهرها الخامس، ظروفًا صحية وإنسانية بالغة الصعوبة داخل سجن الدامون. تعاني أبو خديجة، المولودة في 15 فبراير/شباط 1990، من تراجع ملحوظ في حالتها الصحية، ونقص في الرعاية الطبية والغذاء المناسب، مما يثير مخاوف جدية على سلامة جنينها، في ظل ابتعادها عن أطفالها الخمسة.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد اعتقلت أبو خديجة، وهي مدرسة للغة الإنجليزية في معهد «روّاد الغد»، فجر 27 أغسطس/آب 2026. وفي شهادة نقلها محاميها، كشفت الأسيرة عن تعرض غرفتها للغاز خلال عملية قمع داخل السجن، مما أدى إلى اختناقها ونجاتها بصعوبة من الموت.

تراجع صحي ومخاوف على الجنين:

أفادت أبو خديجة بأنها تعاني تعبًا شديدًا وفقدت سبعة كيلوغرامات من وزنها رغم حملها. تعرب عن قلقها البالغ على جنينها لعدم خضوعها للفحوصات الطبية اللازمة، ورفض نقلها إلى المستشفى لإجراء تصوير طبي للاطمئنان على الحمل. تقتصر الفحوصات التي تجرى لها حاليًا على قياس ضغط الدم والوزن أسبوعيًا، رغم دخولها الشهر الخامس. كما تعاني من نقص الغذاء الملائم، ورفض تزويدها بملابس تناسب وزنها وحالتها الصحية، بالإضافة إلى إصابتها بحكة شديدة وصعوبة في النوم.

وكان تقرير سابق بتاريخ 23 سبتمبر/أيلول 2026 قد أشار إلى تعرضها لظروف اعتقال قاسية منذ لحظة توقيفها، شملت تقييد يديها والتفتيش العاري لساعات طويلة في ظروف صعبة. بدأت الأسيرة تعاني آلامًا في البطن قبل تعرضها لنزيف أثار مخاوفها على حملها. وقد نُقلت بين عدة مواقع احتجاز، منها معتقل الكرفانات ومركز تحقيق أريئيل وسجن هشارون، حيث واجهت نقصًا في مياه الشرب والملابس وأغطية النوم، وحُرمت من الاستحمام.

استعادت أبو خديجة تفاصيل اعتقالها، موضحة أنها اعتُقلت فجر السابع والعشرين من آب/أغسطس، ونُقلت إلى معتقل الكرفانات، ثم تحقيق أريئيل، وبعدها إلى سجن هشارون، حيث بقيت من الخميس حتى الاثنين في أجواء مليئة بالرعب، قبل نقلها إلى سجن الدامون. وأعربت عن شعورها بالظلم وعدم معرفتها بأسباب اعتقالها.

خمسة أطفال ينتظرون عودتها:

لا تقتصر معاناة أبو خديجة على وضعها الصحي وظروف احتجازها، بل يثقل القلق على أطفالها الخمسة كاهلها، في ظل غيابها عنهم وعدم قدرتها على متابعة احتياجاتهم. تلقت الأسيرة رسالة من عائلتها تفيد بأن زوجها لم يطلّقها، وأن إخوتها دفعوا الغرامة، فيما تتولى والدتها رعاية أطفالها الأربعة، وتحاول توفير احتياجاتهم قدر الإمكان. أثار سماع أخبار عائلتها بكاء الأسيرة، التي طلبت إيصال سلامها إلى والدتها وشقيقتها، وطلبت من والدتها الاعتناء بالأطفال.

ظروف قاسية داخل سجن الدامون:

تقيم أبو خديجة في الغرفة رقم 11 بسجن الدامون، برفقة عدد من الأسيرات، بينهن حوامل وأخرى مصابة بالسرطان، بالإضافة إلى أسيرة تعاني ألمًا شديدًا في كتفها. تحدثت الأسيرة عن عدم ملاءمة الطعام لاحتياجات الحوامل، والظروف المعيشية الصعبة داخل السجن، وصعوبة النوم ليلًا، حيث تبقى مستيقظة معظم الوقت، وتلجأ لقراءة القرآن لمواجهة ظروف الاعتقال.

رغم معاناتها، تتمسك أبو خديجة بأمل الحرية والعودة إلى أطفالها، متمنية أن تضع مولودها بعيدًا عن جدران السجن. تسلط حالتها الضوء على المخاطر الصحية والنفسية التي تواجه الأسيرات الحوامل داخل السجون، والحاجة الماسة إلى الرعاية الطبية المنتظمة والغذاء الملائم وظروف احتجاز تراعي أوضاعهن الصحية والإنسانية. ووفق إحصائية بتاريخ 12 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بلغ عدد الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال 87 أسيرة، بينهن 21 معتقلة إداريًا.

شارك الخبر: