إسرائيل تستأنف إدخال البضائع لغزة بشروط مالية جديدة وقيود على التجار


هذا الخبر بعنوان "إسرائيل تستأنف تنسيق إدخال البضائع إلى غزة بشروط مالية - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الإثنين، استئناف التنسيق تدريجيًا مع تجار القطاع الخاص لإدخال البضائع إلى قطاع غزة، مع إعطاء الأولوية لمستلزمات الشتاء والمواد الأساسية. يأتي هذا القرار بالتزامن مع فرض قيود على المعاملات المالية للتجار والتهديد بسحب تصاريح من يُتهمون بتحويل أموال إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وقال منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، يورام هليفي، في بيان موجه لسكان قطاع غزة، إن استئناف التنسيق يأتي بعد توقف استمر عدة أيام. وزعم هليفي أن التجار علّقوا نشاطهم احتجاجًا على تهديدات حماس ومطالبتها بدفع مبالغ مالية عن الشاحنات. كما زعم أن الحركة تراجعت عن مطالبة التجار بدفع نحو 10 آلاف شيكل عن كل شاحنة، وعن اشتراط بيع البضائع نقدًا، مدعيًا أنها أعلنت إلغاء هذه المطالب، وهي اتهامات نفتها الحركة سابقًا.
وأعلن المسؤول الإسرائيلي أن سلطات الاحتلال ستُلزم التجار بإجراء المدفوعات وتلقيها عبر التحويلات المصرفية فقط. وهدد بسحب التصاريح الممنوحة لهم ضمن آلية إدخال البضائع، في حال ثبوت تورطهم، وفق المعايير الإسرائيلية، في تحويل أموال إلى حماس.
يأتي هذا الإعلان بعد يوم من تلويح هليفي بعدم ضمان التزام إسرائيل بأعداد الشاحنات المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار، بذريعة اتهامات لحماس بفرض جباية على التجار وتهديدهم. وكان المسؤول الإسرائيلي قد ادعى، في رسالة نشرتها وزارة الخارجية الإسرائيلية الأحد، أن إدخال 250 شاحنة يوميًا يكفي لتلبية الاحتياجات الإنسانية لسكان القطاع، رغم أن اتفاق وقف إطلاق النار ينص على إدخال 600 شاحنة يوميًا.
في المقابل، نفى المكتب الإعلامي الحكومي في غزة فرض أي ضرائب أو رسوم حكومية على الشاحنات التجارية. واتهم الاحتلال بترويج هذه الادعاءات لتبرير استمرار القيود المفروضة على دخول البضائع والتنصل من التزاماته بموجب الاتفاق. وأوضح المكتب أن مبلغ 10 آلاف شيكل يرتبط بـ«مبادرة مجتمعية اختيارية» تهدف إلى تمويل مشاريع الإغاثة ومساعدة الفئات المحتاجة. وأشار إلى أن إجراءات التعامل النقدي جاءت بمبادرة من الغرفة التجارية وبالتوافق معها، لمعالجة أزمة السيولة في القطاع، وليست قرارًا حكوميًا أحاديًا.
تتزامن هذه التطورات مع تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، في ظل تقليص برنامج الأغذية العالمي مساعداته الغذائية والنقدية بنحو الثلث بسبب نقص التمويل، ما أدى إلى حرمان نحو نصف مليون فلسطيني من المساعدات اعتبارًا من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري. وبحسب البرنامج الأممي، يعاني نحو 1.4 مليون فلسطيني انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، بينهم نحو 200 ألف يعيشون في ظروف طوارئ غذائية.
وحذر المكتب الإعلامي الحكومي من أن تقليص المساعدات يهدد بتفاقم المجاعة في القطاع، مطالبًا بإلزام الاحتلال بفتح المعابر وضمان إدخال الشاحنات دون قيود، بما يضمن تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة.
رياضة
سياسة
اقتصاد
اقتصاد