تحقيقات جيش الاحتلال في جرائم غزة: اعترافات متأخرة ومحاولات للإفلات من المحاسبة


هذا الخبر بعنوان "تحقيقات الاحتلال في جرائم غزة.. مساءلة أمام العالم وإفلات من المحاسبة | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد مرور أكثر من عامين على استشهاد الطفلة هند رجب وأفراد عائلتها والمسعفين اللذين توجها لإنقاذها، أقرّ جيش الاحتلال للمرة الأولى بمسؤوليته عن إطلاق النار على المركبة، وقرر فتح تحقيق جنائي في الجريمة، بالتزامن مع نشر نتائج فحص خمس وقائع ارتكبتها قواته خلال العدوان على قطاع غزة.
وتكشف مسار التحقيقات أن المؤسسة العسكرية تقر بوجود إخفاقات في بعض الحالات دون أن ترتقي إلى مستوى المسؤولية الجنائية، حيث تم إغلاق ملفات والاكتفاء بإجراءات داخلية، بينما فُتح تحقيق جنائي في حالتين فقط. وشملت هذه الوقائع استشهاد سبعة من موظفي المطبخ المركزي العالمي، واستهداف مبنى تابع لأطباء بلا حدود في خانيونس، وإطلاق النار على قافلة للمنظمة ذاتها، بالإضافة إلى قضية هند رجب وعائلتها ومسعفيها، ومقتل 15 فلسطينياً من العاملين في الطوارئ والإغاثة في رفح.
وفي ثلاث قضايا من هذه الحالات، لم ترَ النيابة العسكرية موجباً لفتح تحقيق جنائي رغم الإقرار بوقوع إخفاقات أودت بحياة مدنيين وعاملين إنسانيين، بينما حُوِّلت قضية هند رجب ومسعفي رفح إلى الشرطة العسكرية. ويعكس هذا النهج الفصل الذي تضعه المنظومة الإسرائيلية بين الاعتراف بالخطأ وتحمل المسؤولية القانونية والمحاكمة.
ففي جريمة المطبخ المركزي العالمي التي وقعت في الأول من إبريل/نيسان 2024، أقر التحقيق بوجود إخفاقات في تحديد هويات المركبات لكنه اكتفى بالتأديب العسكري للضباط. وفي خانيونس، استهدف الاحتلال مبنى أطباء بلا حدود مما أدى إلى استشهاد امرأتين وإصابة سبعة آخرين، وأغلق الملف دون تحقيق جنائي بحجة عدم تمييز اللافتة. كما انتهى التحقيق في قافلة أطباء بلا حدود التي تعرضت لنيران تحذيرية في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 دون ملاحقة.
وفي المقابل، فُتح تحقيق جنائي في مقتل 15 فلسطينياً في رفح خلال مارس/ارتباطاً بمارس/آذار 2025. وتظل قضية هند رجب الأبرز، إذ انتظرت العائلة أكثر من عامين ليعترف الاحتلال بإطلاق النار بعد محاصرة الطفلة داخل مركبتها وقصف سيارة الإسعاف المرسلة لإنقاذها واستشهاد المسعفين.
وتؤكد المنظمات الحقوقية أن هذه التحقيقات الداخلية نادراً ما تؤدي إلى إدانات، وتستخدمها إسرائيل كأداة لمواجهة ملاحقات المحكمة الجنائية الدولية ومحاولة إثبات وجود قضاء محلي قادر على التعامل مع الانتهاكات، في وقت يطالب فيه الفلسطينيون بتحقيق دولي مستقل يكشف الحقيقة الكاملة ويحاسب أصحاب القرار.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة