فلسطين
صحة

أزمة حادة في مختبرات غزة: نقص المواد والأجهزة يهدد استمرار الفحوصات الطبية الحيوية

الرسالة١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٢ ص0 مشاهدة
أزمة حادة في مختبرات غزة: نقص المواد والأجهزة يهدد استمرار الفحوصات الطبية الحيوية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "غانم لـ "الرسالة نت": المختبرات تواجه أزمة حادة تهدد استمرار الفحوصات الطبية - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

خاص-الرسالة نت - 19 أكتوبر 2026

تواجه المختبرات الطبية في قطاع غزة أزمة حادة تهدد استمرار تقديم خدماتها للمرضى، وذلك بسبب النقص الكبير في مواد الفحص والمستهلكات الطبية، بالإضافة إلى الأضرار التي لحقت بالأجهزة وصعوبة إدخال المستلزمات اللازمة لتشغيلها. وأكدت د. سحر غانم، مديرة وحدة المختبرات وبنوك الدم في وزارة الصحة بقطاع غزة، أن المختبرات تعاني من عجز يصل إلى 80% في مواد الفحص و72% في المستهلكات الطبية، مما أدى إلى انخفاض قدرتها على تقديم الخدمات بنسبة تصل إلى 38-40% مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب.

وأرجعت غانم هذا التراجع إلى الصعوبات الكبيرة في إدخال المواد والمستلزمات الطبية إلى القطاع. كما أن عددًا كبيرًا من الأجهزة المخبرية تعرضت للتلف أو خرجت عن الخدمة، ويحتاج حوالي 30% منها إلى صيانة، مما يزيد من صعوبة تلبية الاحتياجات المتزايدة للمرضى.

وأشارت غانم إلى توقف عدد من الفحوصات المهمة منذ أشهر، مثل فحص غازات الدم، وفحوصات ضرورية لمرضى الأورام والسرطان، وفحوصات الأمراض المعدية والمناعية، مما يحد من قدرة المختبرات على تقديم حزمة متكاملة من الخدمات التشخيصية.

وعلى صعيد البنية التحتية، تقلص عدد مختبرات الرعاية الصحية الأولية العاملة من 37 مختبرًا قبل الحرب إلى 24 مختبرًا فقط. وركزت الخدمات المخبرية في المستشفيات الحكومية على عدد محدود من المختبرات الأساسية.

وأكدت غانم أن تراجع عدد المختبرات العاملة ونقص المستلزمات والأجهزة أثر بشكل مباشر على حجم الخدمات المقدمة للمواطنين، حيث اقتصرت الفحوصات المتاحة على بعض الفحوصات الأساسية، بينما غابت فحوصات تخصصية عديدة مثل فحوصات الغدد والهرمونات، وبعض التحاليل المرتبطة بمتابعة مستويات الأدوية في الدم. كما توقفت فحوصات الكيمياء الحيوية ومزارع البكتيريا، وهناك فحوصات أخرى مهددة بالتوقف الكامل.

وحذرت غانم من التداعيات المباشرة لهذه الأزمة على المرضى، خاصة المصابين بالأمراض المزمنة الذين يحتاجون إلى فحوصات دورية لمتابعة حالاتهم واستجابتهم للعلاج. وأوضحت أن تأخر التشخيص أو تعذر إجراء الفحوصات في مواعيدها قد يؤدي إلى تأخر اتخاذ القرارات العلاجية المناسبة ويؤثر سلبًا على الحالة الصحية للمرضى.

لمواجهة الأزمة، لجأت وزارة الصحة إلى إعادة توزيع الفحوصات المتاحة بين المستشفيات وفقًا للأولويات، ووقف بعض الفحوصات في أقسام معينة والإبقاء عليها في أقسام أخرى أكثر حاجة إليها، مع المفاضلة بين الاحتياجات المختلفة وتوجيه الإمكانات المحدودة نحو الحالات الأكثر إلحاحًا.

وشددت غانم على أن استعادة الخدمات المخبرية تتطلب توفير مواد الفحص والمستهلكات الطبية، وإدخال المستلزمات اللازمة لتشغيل الأجهزة وصيانتها، لتمكين المختبرات من استئناف خدماتها وتلبية الاحتياجات التشخيصية للمرضى في قطاع غزة.

شارك الخبر: